وصف المبعوث الأميركي توم باراك اللقاءات التي عُقدت بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين بأنها “اختراق حقيقي”، مؤكدًا الالتزام ببناء علاقات شفافة وشراكة تتجاوز إرث الماضي نحو تعاون مستقبلي.
وفي مقابلة مع قناة i24NEWS الإسرائيلية، أكد باراك وجود تقدّم ملحوظ في المفاوضات بين سوريا وإسرائيل، في ظل سلسلة اجتماعات يعقدها كبار المسؤولين من الطرفين بوساطة الولايات المتحدة.
ولفت إلى أن هذه اللقاءات أثمرت عن اتفاق على إنشاء آلية مشتركة لتبادل المعلومات الاستخبارية، تُستخدم كمنصة لحل الخلافات، وتمكين تبادل استخباراتي مستمر يُسهم في تخفيف التوترات العسكرية.
وأوضح أن هذه الآلية ستشمل ممثلين من إسرائيل وسوريا والولايات المتحدة، على أن يعمل بعضهم عن بُعد من قاعدة تقع في دولة ثالثة محايدة، ليست إسرائيل ولا سوريا.
وأكد باراك أن الجانبين بدآ، للمرة الأولى في التاريخ الحديث، مناقشة قضايا مدنية مشتركة تشمل الطب والزراعة والطاقة، معتبرًا أن “التركيز على الفرص الاقتصادية والتنموية، إلى جانب فتح قنوات حوار صريحة، يمهّد الطريق لتعاون مستدام ومثمر”.
كما أشار إلى أن “الحكومة السورية الجديدة أكدت بشكل قاطع أنها لا تحمل أي نوايا عدوانية تجاه إسرائيل، وترغب في إقامة علاقة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي”.
وأضاف أن “إسرائيل، من جهتها، تُبدي حماسة كبيرة لبناء علاقات مع جارتها القديمة، وتعرب عن تقديرها لاستبدال نظام معادٍ بنظام يسعى إلى التعاون البنّاء”.
ورغم هذا التقدّم، شدّدت مصادر مطلعة على أن “الكثير من القضايا لا تزال في مراحلها الأولية”، وأن “الطريق لا يزال طويلًا قبل التوصل إلى تفاهمات نهائية شاملة”، حتى وإن كان ما تحقق حتى الآن يُعد “خطوة كبيرة إلى الأمام”.


