أخبار عاجلة
ضربة أميركية ضد إيران هذه الليلة؟! -
أبو الحسن: سلاح “الحزب” أصبح عبئًا على اللبنانيين -
مصدر في “القوات”: مواقف عون تركت ارتياحًا واسعًا -
مؤتمر دعم الجيش لا يحجب بقية الملفات -
“الحزب” يلوّح بـ”حرب أهلية” لمواجهة سحب سلاحه -

هل يكرِّر ترامب نموذج فنزويلا في إيران؟

هل يكرِّر ترامب نموذج فنزويلا في إيران؟
هل يكرِّر ترامب نموذج فنزويلا في إيران؟

كتب صلاح سلام في “اللواء”:

تتدحرج التطورات في إيران بوتيرة متسارعة، تنذر بأن البلاد دخلت مرحلة شديدة التعقيد، حيث لم تعد التظاهرات مجرد احتجاجات مطلبية قابلة للاحتواء، بل تحولت إلى حركة واسعة تتغذى من تراكم أزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية عميقة، وتواجه سلطة اختارت حتى الآن منطق العناد والمكابرة، مع ما يستتبعه ذلك من عنف دموي يومي يزيد منسوب الغضب الشعبي، ويضيّق هامش المناورة أمام النظام.

خطورة المشهد الإيراني لا تنبع فقط من اتساع رقعة الاحتجاجات، بل من تزامنها مع تصعيد أميركي غير مسبوق في الخطاب السياسي، بلغ حدّ التلويح العلني بالتدخل العسكري المباشر تحت عنوان «حماية المتظاهرين»، واستهداف مراكز استراتيجية للنظام. هذا التوازي بين الضغط الداخلي والانخراط الخارجي يضع إيران أمام سيناريوهات مفتوحة على شتّى الإحتمالات السيئة، أقلها كلفة هو تغيير سلوك السلطة، وأكثرها خطورة هو الانزلاق نحو مواجهة شاملة لا يمكن التحكم بتداعياتها.

السؤال الجوهري اليوم هو: ماذا تريد واشنطن فعلاً؟ هل تسعى إلى إسقاط النظام الإيراني، أم تكتفي بفرض تعديل جذري في سلوكه الداخلي والخارجي؟ التجربة الأميركية السابقة توحي بأن إسقاط الأنظمة ليس هدفاً دائماً بحد ذاته، بل أداة تُستخدم عندما تفشل سياسات الاحتواء والضغط القصوى. في هذا الإطار، يبرز تشبيه متداول بتجربة فنزويلا، حيث راهنت إدارة ترامب على استهداف رأس النظام، وعزل الرئيس، وخنق الاقتصاد، من دون الذهاب إلى تدخل عسكري شامل.

غير أن إسقاط هذا النموذج على إيران يبدو تبسيطاً خطيراً. فإيران ليست فنزويلا، لا من حيث البنية المؤسسية للنظام، ولا من حيث الوزن الإقليمي، ولا من حيث الامتدادات العسكرية والأمنية العابرة للحدود. أي محاولة لاختزال الأزمة الإيرانية باستهداف «رأس النظام» فقط، من دون حساب ردود الفعل الداخلية وتداعيات الإقليم، قد تفتح الباب أمام فوضى واسعة يصعب احتواؤها، وتمتد آثارها من الخليج إلى شرق المتوسط.

في المقابل، يدرك صانع القرار الأميركي أن تغيير سلوك النظام، سواء في تعامله مع شعبه أو في سياساته الإقليمية، قد يكون خياراً أقل كلفة وأكثر قابلية للتحقق، إذا ما ترافقت الضغوط السياسية والاقتصادية مع تصدعات داخلية متنامية. لكن إصرار السلطة الإيرانية على الحل الأمني وحده، واستسهال القمع، يدفع الأمور باتجاه نقطة اللاعودة.

إيران اليوم أمام مفترق حاسم: إما مراجعة عميقة تجنّب البلاد الانفجار الكبير، أو الاستمرار في سياسة الإنكار حتى تتحول الأزمة إلى تهديد وجودي للنظام والدولة معاً. وفي الحالتين، تبدو الأيام المقبلة حبلى بتحولات لا تحتمل مزيداً من المكابرة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق البنتاغون يأمر حاملة طائرات بالتحرك إلى الشرق الأوسط
التالى بلغاريا تعتمد اليورو بعد عقدين من الانضمام للاتحاد الأوروبي