اقتصاد لبنان بعد الحرب.. هل اليسر بعد العسر؟

اقتصاد لبنان بعد الحرب.. هل اليسر بعد العسر؟
اقتصاد لبنان بعد الحرب.. هل اليسر بعد العسر؟

كتبت بولين فاضل في “الأنباء”:

مع توقف الحرب في لبنان أو ربما تعليقها لعشرة أيام، يرتفع السؤال بطبيعة الحال عما كبدته للاقتصاد الوطني من خسائر مباشرة وغير مباشرة، علما أن الاقتصاد وبفعل ما جرى تلقى من جديد صدمة قوية وموجعة، بعد صدمة حرب 2024.

وفي وقت يتريث المسؤولون الرسميون في تحديد حجم الخسائر باعتبار أنه لا يزال من المبكر إعطاء أرقام دقيقة، إلا أنهم يقدرون أن يصيب الاقتصاد انكماش بنسبة تتراوح بين 5 و7%.

وبحسب وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، فإن الاقتصاد الوطني بكليته تبدل بسبب الحرب بعدما تلقت الدولة صدمة في ميزان المدفوعات، وصدمة تضخمية وصدمة اقتصادية، ما يعني أنه يجب إعادة الحسابات من جديد والتفكير بالوضعية الاقتصادية المستجدة، وبالتالي رسم خطة جديدة للنهوض بالبلاد، بالتوازي مع استئناف الإصلاحات التي كانت بدأتها الحكومة كإصلاح القطاع المصرفي وقطاع الكهرباء وقطاع النقل وإعادة هيكلة الدولة والخروج من التعثر. وبطبيعة الحال، ثمة تعويل على حصول لبنان في المرحلة المقبلة على المساعدات من الصناديق العربية والدولية ليتمكن من النهوض والتعافي.

مستشار وزير المالية والرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف د.سمير حمود تحدث لـ«الأنباء» عن توقعاته للاقتصاد في المرحلة المقبلة، فقال إنه «إذا كان الافتراض هو وقف الحرب، فليس من توقعات إلا النمو وبسرعة بعد الدمار والحاجة إلى الإعمار، أما اذا افترضنا أرضية صلبة للسلام وعدم عودة الحرب، فالرساميل والأموال ستتدفق من ابناء الوطن في الخارج ومن المستثمرين غير اللبنانيين ايضا».

وأضاف حمود «المهم الرؤية والاقتناع أن ما يحدث أمنيا ليس هدنة هشة، وأن الداخل لا ينذر باضطراب أمني او سياسي أو اجتماعي، لأنه ليس من عامل مساعد للبنان في استعادة عافيته الاقتصادية والمالية أكثر من الاستقرار السياسي والأمني».

الواضح أن الآراء الاقتصادية تلتقي على أن لبنان وبحكم كونه بلدا صغيرا جدا وله مقوماته العديدة، فإنه قادر على التعافي والنهوض بسرعة كبيرة جدا، وبالتالي فإن ما ينتظره هو اليسر بعد العسر، وترجمة اليسر بلغة الاقتصاد هي استثمارات كبرى واستقطاب لرؤوس أموال لبنانية وعربية وأجنبية، ولكن يبقى المفتاح الأهم لولوج كل ذلك هو عبور لبنان إلى ضفة السلام الدائم وقطيعته مع الحروب وأولها حروب الآخرين على أرضه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق اقتصاد لبنان بعد الحرب.. هل اليسر بعد العسر؟
التالى اشتباكات بين “الحزب” والجيش الإسرائيلي في الخيام