جعجع: لا مخرج للبنان من الجحيم إلا بتنفيذ سلطة الدولة

جعجع: لا مخرج للبنان من الجحيم إلا بتنفيذ سلطة الدولة
جعجع: لا مخرج للبنان من الجحيم إلا بتنفيذ سلطة الدولة

أكد رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، أنه رغم كل المفاوضات الجارية والحروب في المنطقة، لا يمكن تجاهل ما شهده لبنان من أحداث دامية وضربات إسرائيلية، واصفا ما حصل بأنه أشبه بالجحيم، في ظل حجم المأساة التي دفعت قوى الأمن إلى مطالبة المواطنين بعدم النزول إلى الشوارع لإفساح المجال أمام فرق الإسعاف والدفاع المدني.

وفي حديث عبر إذاعة لبنان الحر، اعتبر جعجع أن ما جرى يفوق الوصف، مشددا على أنه لا يسعى إلى استثمار الأحداث، لكن من غير المقبول عدم تحمّل المسؤولية الجماعية لإنقاذ لبنان من هذا الواقع، منتقدا تركيز بعض الجهات على بيانات الإدانة والاستنكار فقط، وهو ما يتكرر منذ عقود.

وأوضح أن السؤال الأساسي يجب أن يكون حول كيفية إنقاذ اللبنانيين ووقف هذا المسار الخطير، بدلا من الانشغال بتفاصيل لغوية في بيانات رسمية، مثل الجدل حول توصيف الضحايا.

وأشار جعجع إلى أن جوهر الأزمة المستمرة منذ عام 2024 يكمن في استمرار وجود الأجنحة العسكرية والأمنية للحزب، معتبرا أن حلها يشكل مدخلا أساسيا للحل، ومؤكدا أن هذا المطلب لبناني بامتياز ويتماشى مع الدستور واتفاق الطائف والقرارات الدولية، من 1559 إلى 1701.

وتساءل عن سبب عدم تنفيذ هذا الحل رغم توافق شريحة واسعة من اللبنانيين عليه، قائلا إنه لا يفهم طريقة تفكير الحزب، ومشددا على أن إنهاء هذا الواقع كفيل بتجنيب لبنان الكثير من الأزمات، في ضوء الخسائر البشرية والدمار الكبير الذي خلفته الضربات الأخيرة.

ورأى أن رئيس الجمهورية جوزاف عون والحكومة يحاولان منذ بداية العهد كسب الوقت في التعامل مع هذا الملف، مؤكدا أن الدولة ليست عاجزة إذا توفرت الإرادة السياسية، بل المطلوب اتخاذ القرار والتحلي بالجرأة لتنفيذه.

ودعا إلى إعادة النظر في المقاربة الحالية، متسائلا إلى متى سيستمر الانتظار، وهل المطلوب تدمير لبنان بالكامل قبل التحرك.

وفي سياق آخر، اعتبر جعجع أنه لو كان مكان حركة حماس في 8 تشرين الأول 2023، لكان اختار تسليم السلاح لتفادي الخسائر البشرية الهائلة والدمار الذي لحق بقطاع غزة، مشيرا إلى وضوح التوجهات العربية والدولية في هذا الشأن، ومتسائلا ما إذا كان لبنان مضطرا لدفع الثمن نفسه.

كما طالب رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والأكثرية الوزارية باتخاذ موقف حاسم ووضع حد للوضع القائم، حتى لو استدعى ذلك إجراء تغييرات داخل مؤسسات الدولة، معتبرا أن المرحلة تتطلب تحمّل المسؤوليات.

وأضاف أن ما جرى منذ عام 2024 حتى اليوم يطرح سؤالا واضحا حول الجهة التي تتحمل المسؤولية، مشيرا إلى أن الحزب لم يسلم سلاحه منذ سنوات، فيما الدولة أظهرت تساهلا مفرطا، لكن النتيجة وصلت إلى واقع خطير.

وأكد أن القرار في لبنان يعود لمجلس الوزراء، وأن الحكومة تملك كامل الصلاحيات لفرض سلطة الدولة، مشددا على ضرورة إنهاء حالة الفوضى وعدم ترك البلاد سائبة.

وختم جعجع بالإشارة إلى فقدان الدولة اللبنانية جزءا من صدقيتها على المستوى الدولي، لافتا إلى أن دعواتها لم تلق التجاوب المطلوب، في وقت باتت الحاجة ملحة إلى خطوات سريعة لإنقاذ ما تبقى من الدولة، حتى لو جاء ذلك بعد خسائر كبيرة، تفاديا لانهيار كامل.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الجيش الإسرائيلي يعيد تحذير سكان الضاحية
التالى اشتباكات بين “الحزب” والجيش الإسرائيلي في الخيام