أخبار عاجلة
إسرائيل تعزل لبنان جزئياً عن سوريا -
لبنان ساحة لأذرع إيران العسكرية -
برجك اليوم -
هل حُسمت مشاركة سعد لمجرد في السينما المصرية؟ -
ظهور نادر لدولفين ريسو قبالة سواحل دهب -
مستشفيات الجنوب تعمل في ظروف صعبة -

عين سعادة توحّد المسيحيين: لا للحرب و “الحزب”

عين سعادة توحّد المسيحيين: لا للحرب و “الحزب”
عين سعادة توحّد المسيحيين: لا للحرب و “الحزب”

أحدثت الغارة التي حصلت على شقة في تلال عين سعادة صدمة لدى أهالي المنطقة والجوار. القصة أن هذه البقعة الجغرافية من جبل لبنان كانت تعتبر آمنة، لكن “حزب الله” و “فيلق القدس” قرّرا عدم وجود أي منطقة آمنة في لبنان.

تتوسّع رقعة انتشار “حزب الله” و “الحرس الثوري” الإيراني، فبدل وجود هذه القيادات في الميدان، تأخذ المدنيين دروعًا بشريّة وتحتمي بهم وتتسبب بسقوط ضحايا. ولا تزال مشاهد القصف في الحازمية ماثلة أمام أعين الجميع، والسبب كان “الحرس الثوري”.

ويبدو من خلال التقارير الأمنية أن “الحزب” و “الحرس الثوري” يهربان من المناطق ذات الأغلبية الشيعية لأن البيئة الحاضنة لـ “الحزب” والممانعة مخروقة. ولجأ “حزب الله” منذ أشهر عدة إلى استئجار شقق في ضواحي بيروت الشرقية وفي مناطق حساسة في العاصمة بغية إبعاد المراقبة الإسرائيلية عنه، وكانت تلك الشقق تستأجر بأسماء أخرى للتضليل مثلما حصل في فنادق بيروت.

قد يكون الغضب هو التعبير الأول عن الامتعاض من تصرفات “حزب الله”. هذا “الحزب” لا يقيم أي اعتبار للمدنيين أو حتى لبيئته التي يرى فيها وقودًا من أجل إسناد إيران، لكن بعيدًا من التطورات الميدانية، فإن المسار الذي بدأ منذ توقيع اتفاق “مار مخايل” عام 2006 انتهى إلى غير رجعة، وهناك إجماع مسيحي على رفض تصرفات “حزب الله”.

فاز العماد ميشال عون عام 2005 في أقضية جبيل وكسروان والمتن وزحلة وأحدث “تسونامي” مسيحيًا، وأخذ هذا التفويض المسيحي ووضعه في سلّة “حزب الله”. استفاد “الحزب” من هذا الغطاء المسيحي ليوسّع نفوذه داخل الدولة، وشكّل التيار البرتقالي أحد الأجنحة التي استعملها “الحزب” للسيطرة على القرار السياسي.

وبغض النظر عن حسابات “التيار الوطني الحرّ”، فقد كان بيانه بعد حادثة عين سعادة مباشرًا وتوجّه إلى “حزب الله” ودعا قيادييه وكوادره إلى عدم التغلغل بين المدنيين، وهذا الموقف مغاير تمامًا لمواقفه منذ حرب تموز 2006 وصولًا إلى المرحلة الماضية.

وإذا كان “التيار” يتخذ مواقف علنية ضد سلوك “حزب الله”، فإن تيار “المرده” صامت ولا يتجرّأ على مناصرة حرب “حزب الله”، وكل ما يفعله هو محاولة مساعدة النازحين بإشارة من رئيسه النائب السابق سليمان فرنجية.

وقفت القوى السيادية المسيحية من “قوات” و “كتائب” و “وطنيين أحرار” وشخصيات مستقلة طوال الفترة الماضية ضد “حزب الله”، وبعد تحييد “الوطني الحرّ” و “المرده” نفسيهما عن مساندة “الحزب” ولو شكليًا، لم يبق معه إلا عدد ضئيل من الذميين المسيحيين المرتبطين بمصالح مع “حزب الله” وآخرين ينتمون إلى اليسار الممانع.

ويأتي موقف بكركي الرافض لحروب “حزب الله” واستباحة إيران للسيادة ليكمل المشهد المسيحي المؤيد للدولة والخارج عن عباءة “حزب الله” والممانعة. ومهما بلغ الاختلاف المسيحي والتباعد في وجهات النظر، فالأساسيات والمسلمات الوطنية تبقى الجامعة، وأي عودة إلى زمن تغطية سلاح “الحزب” لن تمرّ لأن الرأي العام المسيحي لن يقبل بعد الآن بعودة الميليشيات وسيطرتها على الأرض وسياسة البلد.

تمرّ البلاد بمرحلة مفصلية حاسمة، والوعي المسيحي هو الأساس في تمرير المرحلة، والعودة إلى الثوابت الوطنية التي قام عليها لبنان تعتبر خشبة الخلاص للبلد. وتترافق هذه التطورات مع رعاية فاتيكانية للملف المسيحي ووجود الكرسي الرسولي في قلب الأحداث اللبنانية وخصوصًا في القرى المسيحية الجنوبية. هذه الديناميكية المسيحية المدعومة فاتيكانيًّا تؤشر إلى قراءة صحيحة لمجرى الأحداث. عصر الإمبراطورية الفارسية سينتهي إلى غير رجعة. ولبنان والشرق الأوسط سيكونان خاليين من كل أنواع الميليشيات ولن تكون هناك أذرع لإيران بعد الآن، وبالتالي يجب مرافقة تلك التطورات بموقف مسيحي ثابت بعيد من الذمية التي تسود في نفوس البعض، لأن العودة إلى الوراء ممنوعة، والمرحلة المقبلة تأسيسية وإنقاذية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق القوات: لمنع تواجد العناصر المسلحة غير الشرعية ضمن الأحياء
التالى اشتباكات بين “الحزب” والجيش الإسرائيلي في الخيام