مخاوف على خطة الجيش من التجاذبات السياسية

مخاوف على خطة الجيش من التجاذبات السياسية
مخاوف على خطة الجيش من التجاذبات السياسية

جاء في “الأنباء” الكويتية:

محطة جديدة دخلها لبنان في سلسلة المواعيد المعول عليها، وبينها الخامس من مارس المقبل موعد انعقاد مؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في العاصمة الفرنسية باريس، حيث سيترأس الوفد اللبناني رئيس الجمهورية العماد جوزف عون. محطة تتعلق بلجنة الإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار «الميكانيزم» الموقع بين لبنان وإسرائيل في 27 تشرين الثاني 2024، وفيها وضع «خط مباشر» بين سفارتي الولايات المتحدة بين عوكر شرق بيروت وتل أبيب، لمعالجة اي تطورات قد تحصل بين البلدين لمنع الانفجار الكبير.

وفي شأن يتصل باهتمام الدولة بالجنوب، يزور رئيس الحكومة نواف سلام السبت والأحد الجنوب والمنطقة الحدودية من الساحل البحري غربا إلى أقصى تخوم جبل الشيخ شرقا. زيارة تبدد الكثير من الأجواء المشحونة ضد الدولة ووضعها في موقع التخلي عن هذه المناطق التي يعاني أهلها من الضيق مع استمرار التهجير للسنة الثالثة على التوالي، وتصعيد الممارسات العدوانية الإسرائيلية التي تقيد حركة من تمكن من العودة من السكان وتمنعهم من ممارسة حياتهم الطبيعية، أو لجهة العمل في حقولهم. وقد أثار العدوان البيئي الأخير برش مبيدات على مناطق حدودية قلقا واسعا، خصوصا انه يشكل خطرا على النبات والمواشي، إضافة إلى صحة الإنسان.

من جهة أخرى، قال مصدر نيابي لـ «الأنباء» ان إقرار خطة انتشار الجيش وحصر السلاح شمال الليطاني، «يحمل الكثير من المخاوف من ان تصبح هذه الخطة موضع تجاذب سياسي مؤثر بهذا الاتجاه أو ذاك، ما لم تكن هناك مواقف حاسمة يطرحها قائد الجيش العماد رودولف هيكل على النقاش في ضوء محادثاته المطولة في واشنطن. مواقف تعزز موقف الحكومة اللبنانية لجهة السير بخطى ثابتة وإرادة حازمة نحو استكمال فرض سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وتصادف اليوم 6 شباط الذكرى الـ 20 لتوقيع وثيقة تفاهم بين «التيار الوطني الحر» و«حزب الله» في قاعة كنيسة مار مخايل الشياح، التي لطالما اشتهرت بأنها أحد معالم الحرب اللبنانية، كونها تقع على الجانب الآخر من «الخط الأخضر» الذي قسم العاصمة بيروت وضواحيها شطرين في فترة الحرب الأهلية.

وثيقة لم تبلغ عقدها الثاني، بعد تكرار رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل اعتبار تياره في حل منها، متهما «الحزب» بالخروج عن النقاط الموقعة فيها، وإبعاد «اللبننة» لحساب توريط البلاد في حروب إسناد لا تخصها، في طليعتها حرب «إسناد غزة».

وجاء «فض الوثيقة» ليعري «الحزب» من غطاء مسيحي، وآخر لبناني خارج نطاق «الثنائي الشيعي»، حيث شريكته حركة «أمل». 6 شباط في التاريخ اللبناني الحديث، يحمل أيضا ذكرى انتفاضة قادتها حركة «أمل» عام 1984 في الشطر الغربي من العاصمة ضد وحدات عسكرية نظامية من الجيش اللبناني بقيادة العماد ابراهيم طنوس، الذي استبدل لاحقا بالعماد ميشال عون في 23 حزيران عامذاك.

تلك «الانتفاضة» التي قادها رئيس حركة أمل وقتذاك المحامي نبيه بري، أدت إلى إلغاء اتفاق 17 أيار بين لبنان وإسرائيل، الذي كان أقره المجلس النيابي، وأطاحت بالرئيس كامل الأسعد من كرسي الرئاسة الثانية في مجلس النواب، لصالح الرئيس السابق لحركة «أمل» النائب حسين الحسيني.

وللسادس من شباط حكاية في بداية عهد الرئيس العماد جوزف عون عام 2025، اذ تعثرت ولادة حكومة العهد الأولى برئاسة الرئيس المكلف نواف سلام، لاعتراض الرئيس نبيه بري على إدراج سلام اسم مستشارته لميا مبيض البساط في التشكيلة الحكومية، فغادر بري القصر الجمهوري، على الرغم من المباشرة بالإعداد لمراسم ولادة الحكومة، التي شكلت بعد أيام من دون المبيض.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق سلام في الجنوب السبت: رسالة سياسيّة وإعادة إعمار
التالى بيروت تستعد لتوقيع اتفاقية مع دمشق للإفراج عن 300 سجين