جعجع يرشح غوستاف قرداحي للانتخابات النيابية في كسروان

جعجع يرشح غوستاف قرداحي للانتخابات النيابية في كسروان
جعجع يرشح غوستاف قرداحي للانتخابات النيابية في كسروان

التقى رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع، في المقرّ العام للحزب في معراب، وفدًا من كوادر الحزب في قضاء كسروان، ضمّ منسّق المنطقة نهرا بعيني، رئيس بلديّة عرمون صخر عازار، رئيس بلديّة كفرتيه بولس الحاج، وعددًا من أعضاء المجلس المركزي الكسروانيّين، ورؤساء مراكز الحزب في القضاء، في حضور: النائب شوقي الدكّاش، عضو الهيئة التنفيذيّة مايا الزغريني، الأمين العام إميل مكرزل، الأمين المساعد لشؤون المناطق جورج عيد، والمرشّح عن المقعد الماروني في دائرة كسروان–جبيل غوستاف قرداحي.

وخلال اللقاء، قدّم جعجع لكوادر الحزب في كسروان المرشّح الحزبي عن المقعد الماروني في القضاء، بعد القرار الذي اتّخذته الهيئة التنفيذيّة بترشيح غوستاف قرداحي. وقال: “هذه النتيجة توصّلنا إليها بعد المشاورات التي حصلت في المنطقة وداخل الهرميّة الحزبيّة. المشاورات في موضوع تسمية مرشّح للنيابة تشمل دائمًا رؤساء المراكز في المنطقة المعنيّة والإدارة الحزبيّة، التي يجب ألّا ننساها في أيّ لحظة، أي الأمين العام والأمناء المساعدين ومختلف المكاتب الحزبيّة، فهؤلاء موجودون يوميًّا في الحزب، يتلقّون الطلبات ويتابعون المناطق والأشخاص والكوادر، وبالتالي لديهم رأي ليقدّموه، وبعدها تُرفع المسألة إليّ، حيث أقوم برفعها إلى الهيئة التنفيذيّة، وهناك تتمّ المذاكرة النهائيّة لنصدر بعدها القرار الذي يُلهمنا الله إيّاه، وهكذا توصّلنا إلى قرار ترشيح غوستاف قرداحي عن المقعد الماروني في كسروان”.

وأشار إلى أنّه لن يتكلّم عن مزايا قرداحي وصفاته، بل سيترك للكوادر التعرّف إليها من خلال العمل معه على الأرض. ودعا جميع الكوادر إلى أن “يكونوا جاهزين منذ هذه اللحظة وعلى أهبة الاستعداد لخوض الانتخابات”. وقال: “أدرك أنّكم أطلقتم صفّارة الإنذار للبدء بالعمل منذ أربعة أو خمسة أيّام، منذ صدور القرار عن الهيئة التنفيذيّة، ولكن أريد منكم الآن، وبعد انعقاد هذا اللقاء، أن تضعوا خطّة انتخابيّة كاملة، حيث نريد أن نمضي قدمًا في التحضير بأقصى سرعة ممكنة، وعلى هذا الأساس أعتبر أنّ المعركة في كسروان قد انطلقت إن شاء الله”.

وكان قد استهلّ كلمته بالترحيب بالحضور في معراب، ثم تحدث عن النائب الدكاش قائلاً: “أنا أعرف شوقي الدكّاش منذ العام 2005، وأذكر عندما التقينا في المطار، دنا منّي وقال لي: نحن لنا الشرف أن نناضل معك من دون أن نعرفك عن قرب، وأدركت بعدها أنّه خلال فترة الاعتقال وقعت المسؤوليات كلها في كسروان على مجموعة من الرفاق، كان شوقي من ضمنها، بالإضافة إلى الرفيق شربل بولس، فتحمّلوا المسؤوليّة من دون أيّ تكليف رسمي، بل بمبادرة شخصيّة جريئة جدًّا وفي أصعب الظروف، وقاموا بكلّ ما يلزم في حينه. البعض يعتقد أنّ شوقي الدكّاش لم يكن بارزًا في صفوف القوّات قبل ترشّحه إلى النيابة، لكنّ الحقيقة مغايرة تمامًا، فقد اقتيد مرّات عدّة إلى وزارة الدفاع في فترة الوصاية السوريّة، شأنه شأن أيّ رفيق ومناضل عادي في تلك الحقبة، بالرغم من أنّ الجميع يدرك موقعه الاجتماعي المرموق. أقول لكم بكلّ قناعة شخصيّة وموضوعيّة إنّ شوقي الدكّاش كان نقطة ارتكاز رئيسيّة وأساسيّة في نموّ الحزب في منطقة كسروان، وأنا أتكلّم عن معرفة، إذ أتعاطى يوميًّا في العمل في مختلف المناطق انطلاقًا من مسؤوليّاتي كرئيس للحزب، ومن ضمنها كسروان، لذا، ومع احترامي لجميع الرفاق والمنسّقين الحاليّين والسابقين والأسبقين، فإنّ شوقي الدكّاش كان صلة الوصل الفعليّة التي استطاعت أن تجسّد قوّتنا الحاليّة في كسروان، وليس آخر الأمثلة الانتخابات البلديّة والاختياريّة، التي، وبالرغم من أنّه كان قد اتّخذ قراره بعدم الترشّح للانتخابات النيابيّة وأبلغني بذلك شخصيًّا، إلّا أنّه لم يوفّر جهدًا، وترك كلّ شيء، وبقي لمدّة شهرين يعمل لكي نخوض الانتخابات بالشكل الذي خضناها به في كسروان، ورأينا جميعًا كيف أتت النتائج بشكل ممتاز”.

وختم: “نحن في القوّات ليس لدينا أجيال تُسلّم أجيالًا، بل أجيال تُكمل أجيالًا، وشوقي لن يذهب إلى أيّ مكان، بل سيبقى معنا وبيننا، وأنا شخصيًّا، حتّى إشعار آخر، وأقولها صراحةً وأمام الجميع، ومع احترامي للجميع، فإنّ نقطة ارتكازي في كسروان هي شوقي الدكّاش”.

وكانت كلمة في المناسبة للدكاش، قال فيها: “نلتقي اليوم بعد فترة سمعنا فيها الكثير من الأخبار، والإشاعات، والفبركات، والانتقادات المركّزة حول الانتخابات النيابية، وتحديدًا انتخابات كسروان والفتوح. ومن باب الإنصاف، ومن دون تعميم أو ظلم، هناك انتقادات وملاحظات طبيعية قبل كل انتخابات، وبعضها نابع من الحرص والغيرة على القوّات اللبنانيّة، وعلى حضورها ودورها في كسروان ولبنان، وهي مفهومة وصحّية. ولكن في المقابل، هناك انتقادات من باب التجنّي والافتراء، وإشاعات لا تستند إلى الحقيقة. ولأنني معنيّ أساسًا بهذا الكلام الذي نسمعه في الأشهر الأخيرة، يهمّني أن أوضّح، لمرة أولى وأخيرة، الثوابت التي أعتبرها أساسية”.

وأضاف: “بعدما استطعت، مع جهد كثير من الرفاق، وعلى رأسهم منسّقنا الرفيق نهرا بعيني، أن نربح كقوّات لبنانيّة انتخابات اتحاد بلديات كسروان والفتوح، أبلغتُ الدكتور جعجع وتمنّيتُ عليه إعفائي من الترشّح مرة جديدة للانتخابات النيابية. وكان هذا القرار نابعًا من ثوابت آمنتُ بها دائمًا، وما زلت مؤمنًا بها اليوم، وهي ثلاثة: لبنان والقوّات اللبنانيّة، كسروان وأهل كسروان والفتوح، والثقة بالحكيم. أفتخر بأنني كنت من أوائل المنتسبين إلى القوّات اللبنانيّة، ومن المنحازين لخيارات الدكتور جعجع داخل الحزب، وكنت مع مجموعة من الرفاق من أوائل الناس في كسروان الذين ساروا بهذا الخيار ودافعوا عنه. ولم يتغيّر شيء لا في زمن الترهيب والاعتقالات والتعذيب في وزارة الدفاع، ولا في زمن الصمود في يسوع الملك. لم يكن لدى أحدٍ منّا يوماً أي طموح شخصي، بل كنّا ندافع وندفع ثمن قناعاتنا، ولم نضعف ولم نتبدّل. عملتُ مع الرفاق الكسروانيين، وكثير منهم بيننا اليوم، وفي المقدّمة الرفيق شربل بولس، وحفرنا في الصخر إلى أن أصبح للقوّات اللبنانيّة حضور كبير ومناصرون كثيرون في كسروان، يقدّرون تضحياتها ويعجبون بطرحها السياسي ونضال شبابها. وحين انتُخب أول نائب “قوّاتي” عن هذه المنطقة، اعتبرنا أنا ورفاقي أنّنا حقّقنا واحدًا من الأهداف المهمّة، ولا يسعني هنا إلّا أن أذكر يومها المنسّق الرفيق جان الشامي”.

وتابع: “اليوم، وبقناعة تامّة، أرى أنّ علينا أن نلتزم دائمًا بشعاراتنا، وألّا تبقى نظرية، بل أن تُترجم فعلًا، وأن تتسلّم الأجيال من بعضها البعض، مع كل التقدير والاحترام للجيل الذي سبقنا، ولجيلنا، وللأجيال المقبلة. وأسمح لي، حكيم، من خلالك، أن أقول إنّه أحيانًا تحصل أخطاء ناتجة عن سوء تفاهم بين الرفاق، أو عن سوء تقدير، أو حتى عن ضغط المسؤوليات، لكن هذا لا يغيّر في الأساس والجوهر: أن نبقى رفاقًا في الحلوة والمرّة. وإلّا فما معنى أن يكون الإنسان ملتزمًا ومنتميًا إلى حزب، يكتب وينشط ويعمل في الشارع ويعبّر عن رأيه وهواجسه لمصلحة الحزب، ولكن تحت سقف الالتزام الكامل؟”

وقال: “بما أنّنا نتحدّث عن الالتزام، فهذا يشكّل مدماكًا أساسيًا في الثابتة الثانية لديّ، وهي كسروان وأهلها. هم البداية والجذور، والالتزام تجاههم لا يرتبط بمنصب ولا بموقع، بل هو التزام ثابت ودائم، أينما كنت ومهما فعلت. ولا أطلب شكرًا إذا خدمت كسروان والفتوح قدر ما أستطيع إلى أن يضمّني التراب في نهاية المشوار. وكسروان لم تبخل يومًا على لبنان وعلى القضيّة اللبنانيّة، ولذلك تستحقّ من “القوّات” كل التفاهم والعمل على إنمائها ودعم شبابها. وأعرف أنّ لكسروان مكانة مميّزة في قلب الحكيم، ولن أقول إنّها تنافس بشرّي، ولكنّها بالتأكيد منطقة لها مكانة خاصة لديه، كما أنّ له مكانة خاصة لديّ”.

وأردف: “أمّا الثابتة الثالثة التي تحدّثتُ عنها فهي الثقة بسمير جعجع. هذه الثقة جاءت بالتراكم منذ عام 1984 إلى اليوم، وأعرف حرصه على لبنان وأمانته لدماء رفاقنا الشهداء، وهذا بالنسبة إليه ولجيلنا ليس تفصيلًا، فكلّ واحد منّا كان يمكن أن يكون في مكانهم، وتضحياتهم هي التي سمحت لنا أن نكون موجودين اليوم، نتحدّث عن انتخابات، وننتخب نوّابًا، ونفكّر كيف نعيد بناء الدولة ونستعيدها. لذلك، وأنا أُسلّم الأمانة، أتمنّى أن يبقى حاضرًا في وجداننا جميعًا حجم التضحيات التي قُدِّمت حتى اليوم، وأن نتذكّر دائمًا أنّ القضيّة أكبر منّا كأفراد، وأنّ “القوّات اللبنانيّة” هي الأساس، ولبنان هو قضيتنا، وأنّ القيم والأفكار التي نحملها من جيل إلى جيل هي بوصلة عملنا ونضالنا”.

وختم قائلاً: “نحن دائمًا، في وقت السلم، وفي وقت الحرب، وفي وقت النضال، وفي وقت الانتخابات، وفي وقت الشدّة… “قوّات”.

بدوره، ألقى المرشح قرداحي كلمة قال فيها: “في البداية أشكر الحكيم، وأشكر الهيئة التنفيذية في “القوّات اللبنانيّة” على ثقتكم الغالية. يشرفني أن أحمل المشعل في هذا الخطّ التاريخي لكسروان العصية، عاصمة الموارنة، مركز بكركي، ومعقل القيادة الحكيمة. إنها مسؤولية كبيرة، ومن أُعطي الكثير يُطلب منه الكثير”. ولفت إلى أنني “قد تكون لي في مسيرتي المهنية سيرة ذاتية، لكن أهم سيرة لديّ هي انتمائي إلى “القوّات اللبنانيّة”، لأنني لمست في الفترة الماضية، من خلال احتكاكي بكم ولو بالحد الأدنى، كم أنكم ثابتون على موقفكم، وكم أن التزامكم عميق. لذلك أنا ملتزم معكم إلى النهاية، وسأضع كل ما أنجزته علميًا وعمليًا ومهنيًا في خدمة “القوّات” ومنطقتنا والوطن”.

وتكلّم عن الفترة التي هاجر فيها خارج البلاد، وقال: “أيّامي خارج لبنان جعلتني ألمس كيف أن العمل والمثابرة يصنعان الفارق، ورسّخت فيّ الوجه المشرق للقضية بنقائها، بقيمها، وبترفعها عن الزواريب الضيّقة والمصالح المحدودة. لكن ماذا ينفع الإنسان إذا ربح العالم كلّه وخسر نفسه؟ تاريخنا وجذورنا وانطلاقتنا كلّها من هنا، وعودتنا إلى هنا لنقول إنّ هناك أناسًا مؤمنين صدقًا وفعلًا، في الوطن والمهجر، لنهضة الوطن. ففي وقتٍ يحاول فيه كثيرون اليوم تهجير شبابنا وقمع منتشرينا، كنّا في السابق نسأل جيراننا من لديه قريب مهاجر، واليوم صرنا نسأل من بقي له قريب في الوطن”. وشدد على أننا “هنا لنستعيد منطقتنا، لا لسنة أو سنتين أو ثلاث، بل برؤية مستقبلية لعشر وخمس عشرة سنة مقبلة، كسروان 2040 التي تليق بنا وبمجتمعنا، إذ أنه لا يجوز أن يكون سقف طموحنا محصورًا بالحاجات الأساسية من مياه وكهرباء وصرف صحي وبنى تحتية، ولا يجوز أن نتوقّف عن الحلم، ونحن كنّا في الماضي قدوة ومنارة للشرق كلّه. فمحيطنا اليوم يركض، ونحن بالكاد نمشي”.

وتابع: “لا شيء يمنعنا من تحقيق أحلامنا إذا بنيناها على عنصرين: الإرادة والثقة. وهذان مدماكان أساسيان للعمل على كل المستويات، أمس واليوم وغدًا. ولا شيء يُنجز من دون شراكة كاملة، ليس فقط مع السلطات التنفيذية على المستوى الوطني من وزارات، وهي مهمّة، ولا على المستوى المحلي من بلديات، وهنا تحيّة لرفاقنا رؤساء البلديات والمخاتير الملتزمين، بل أيضًا مع القطاع الخاص، وهو مهمّ جدًا، في الوطن والمهجر، من شركات محلية ودولية. لكن الشراكة الأهم هي معكم أنتم، عائلتي، ليس فقط عائلتي الصغيرة، بل عائلتي “القوّاتية” الكبيرة في كل المراكز وكل الفعاليات، من كسروانيي وكسروانيات الهيئة التنفيذية وكل القطاعات. الشراكة معكم لأسمع أفكاركم التي سترسم رؤيتنا الاستراتيجية، ولمشاركتكم في بناء المبادرات وتنفيذ المشاريع وإنجاحها سويًّا، والأهم شراكتكم في المراقبة والمحاسبة لتقييم الأداء. فمعًا نصل بسرعة، وحدي أكون بطيئًا، وبعملنا الجماعي سنُثبت أنّ الخيار السياسي السيادي التاريخي المستقيم هو الخيار الأول في كسروان الفتوح، وليس أي خيار آخر”.

واستطرد: “ما البديل؟ هناك بديل يحاول إعادة تموضعه سياسيًا بعدما انكشف خطّه الغريب والبعيد عن كسروان طوال العشرين سنة الماضية، حين كان يوزّع الوزارات ويُخرج النوّاب ويعطّل المؤسسات والاستحقاقات الدستورية. هذا البديل المليء ب “المعتّمين” والفاسدين استدرج الويلات إلى الوطن، ورأينا إلى أين أوصل البلاد، وصولًا إلى قرى وجبال كسروان التي زُرعت فيها الألغام وعُزلت عن محيطها وعُرّضت للخطر. وهناك بديل آخر لا يأخذنا إلى أي مكان، يمتهن ركوب كل موجة للوصول كل أربع سنوات، ويُعطّل العمل الجدي بحجّة الخدمات والاستقلالية والبيت المفتوح، وكأنّ النيابة هي الشرط الوحيد للخدمة. بهمّتكم جميعًا سأكون ثاني نائب “قوّاتي” في كسروان الفتوح بعد رفيقنا المناضل شوقي الدكّاش، الذي ثبّت وجودنا ورسّخ حضورنا في المنطقة ودخل إلى كل بيت وكل قلب، وأنا سأكمل هذه المسيرة: أجيال تُكمل أجيالًا”.

كما أوضح أن “التزامي معكم تشريعيًا أن نُسنّ ونُحدّث ونُفعّل القوانين، وألّا تبقى في أدراج مجلس النواب مشاريع واقتراحات القوانين، بل أن نواكب العصر ونُحدث نقلة نوعية تليق بدورنا الريادي في الابتكار والتطوّر في الشرق. والتزمتُ أن تكون نيابتي عن كسروان الفتوح نيابةً شريفة، تُظهر أنصع صورة لمنطقتنا، فكسروان ليست الشاطئ الملوّث الذي نتفاداه، ولا الهواء المسرطن الذي نتنشّقه، ولا البقع الخارجة عن القانون التي تطبع جزءًا من خليجنا البحري”. وقال: “أمّا “السعادة”، فسأتمسّك بها عنوانًا لا لقبًا، ومؤشّرًا للعمل والالتزام. فهناك في العالم ما يُعرف بمؤشّر السعادة، ويُقاس في كثير من الدول، ونحن في لبنان اليوم في ذيل الترتيب العالمي، أي في المرتبة 145، أي من بين الأسوأ. فهل يُعقل أن يُمنع علينا الحلم والأمل والفرح؟ كيف نبني السعادة وصحّتنا رهينة التلوّث، ووضعنا الصحي في أسفل التصنيفات، ونظام الاستشفاء قائم على الاستزلام بدل المؤسسات العادلة؟ السعادة تبدأ بيننا كرفاق، كعائلات، كمجتمع، كما يبدأ السلام من قلوبنا في الداخل قبل أن يتحقّق في الخارج. التزامي معكم رفع مستوى الأداء على مؤشّر السعادة، وأنتم بوابة عملنا في كل ضيعة من ضيعنا الإحدى والستين في كسروان الفتوح. وستبدأ لقاءاتنا مع كل مركز، وطلبي سيكون بسيطًا: اقتراح أشخاص لفريق العمل، وتقديم أفكار مبنية على معاناة حقيقية أو مبادرات ناجحة لنعمّمها ونُفعّلها، وأفكار لقاءات مع الفعاليات ونشاطات نشارك فيها أو ننظّمها”.

وختم: “أخيرًا، ما يعطيني اليوم دفعًا إضافيًا هو أنّ مدخل عملنا في كسروان الفتوح هو المنسقية بقيادة رفيق وصديق نضالنا، ومعه نكمل سويًّا مهمة جديدة، الكتف إلى الكتف، في قضية واحدة، في كل زمان ومكان”.

أما المنسق فقد شدد في كلمته على أننا “اليوم لسنا أمام استحقاق عادي، بل أمام معركة تتطلّب التزامًا، وانضباطًا، وعملًا فعليًا على الأرض”. وقال: “أولًا، تحيّة صادقة من القلب للنائب شوقي الدكّاش على كل ما قدّمه للمنطقة من وقتٍ وتعبٍ ومتابعةٍ والتزامٍ كامل معنا. ثانيًا، نحن ملتزمون، ملتزمون بمرشّحنا، صديقي ورفيقي غوستاف قرداحي، التزامًا كاملًا وموحّدًا من دون أي التباس. هذه المعركة لا تحتمل الرماديّة: إمّا نعمل جميعًا في اتجاه واحد، وإمّا نخسر جميعًا معًا”.

وأضاف: “جلستُ مع غوستاف وبدأنا العمل على كيفية تأمين الكتلة “القوّاتية” بالتوازي مع العمل على الأصوات الأخرى. فالالتزام اليوم لا يقتصر على التصويت فقط، بل يعني التصويت وجلب الناخبين، والتنظيم، والمتابعة، والتنفيذ. وهنا يجب أن يكون الأمر واضحًا جدًا: على كل رئيس مركز أن يعقد فورًا لقاءً مع مركزه ومع مرشّحنا، ومع رئيس البلدية ومختار كل بلدة. وكل رئيس مركز مسؤول شخصيًا عن إنهاء ملف المندوبين بالكامل، وتوزيعهم على الأقلام، والتأكّد من الجهوزيّة، وإنهاء كل الإجراءات المطلوبة من دون أي تأخير أو أعذار”.

كما أوضح أنه “لم يعد هناك وقت للأعذار، ولم يعد مقبولًا أن نحمّل غيرنا مسؤوليّة تقصيرنا. فالمعركة تربحها الماكينة لا الأفراد، وتربحها الروح الإيجابيّة لا التذمّر، وتربحها الناس التي تعمل لا التي تتكلّم عن العمل. ومن اليوم نستلم المعركة بشكل مباشر بين الأمانة العامّة والمنسقيّة ومكتب المرشّح. وكل واحد منّا مسؤول: مسؤول عن ملفّه، وعن مركزه، وعن فريقه، وعن الفوز”.

وختم: “نحن قادرون على ذلك، لكن الأمر يحتاج إلى التزام، وانسجام، وعمل حتى النهاية. ومن اليوم نعمل كفريق واحد لهدف واحد: نشدّ العصب، نؤدّي واجباتنا إلى أقصى حدّ، والباقي على الله”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق عون يُغادر إلى إسبانيا في زيارة رسميّة
التالى بيروت تستعد لتوقيع اتفاقية مع دمشق للإفراج عن 300 سجين