خبر

“فيتش” ترصد مخاطر الهبوط القياسي لليرة التركية

نقلت رويترز عن “محلل كبير” في وكالة “فيتش” للتصنيفات الائتمانية، أن تركيا لم تشدد السياسة بما يكفي لدعم الليرة، التي نزلت إلى مستوى قياسي متدن جديد اليوم الجمعة، وأن احتياطيات النقد الأجنبي والتمويل الخارجي للبلاد يظلان نقطتي ضعف.

المحلل الرئيسي المعني بتركيا لدى الوكالة، دوغلاس وينسلو، قال إن وقوع المزيد من الضغوط من العملة وتضخم في خانة العشرات وتآكل احتياطيات النقد الأجنبي “ستزيد بشكل كبير فرص” زيادة أسعار الفائدة الرسمية بحلول نهاية العام.

ونزلت الليرة بما يصل إلى 1.7% إلى مستوى قياسي متدنٍّ عند 8.56 مقابل الدولار، على الرغم من ضعف العملة الأميركية، إذ ما زال يتم إحصاء الأصوات في الانتخابات التي أُجريت الثلاثاء وتشهد مقاربة شديدة. وسجلت الليرة 8.52 بحلول الساعة 10:38 بتوقيت غرينتش.

وقد تعاني العلاقات الثنائية لتركيا مع الولايات المتحدة إذا تقدم المرشح الديمقراطي جو بايدن وأصبح رئيساً، مما يُضاف إلى الضغوط على الليرة التي هبطت ما يزيد عن 30% منذ بداية العام الجاري ونحو 10% في الأسبوعين الماضيين فقط.

ورفع البنك المركزي التركي أسعار الفائدة إلى 10.25% في سبتمبر/أيلول، وقد يشدد السياسة مجدداً لمنع تراجع قيمة العملة ومكافحة التضخم القابع عند نحو 12%.

لكن وينسلو، مدير الفريق المعني بالشؤون السيادية لدى “فيتش”، قال في رسالة عبر البريد الإلكتروني إن تشديد الائتمان في الأشهر الأخيرة “لم يكن كافياً لعكس الاتجاه النزولي في الليرة وفي احتياطيات النقد الأجنبي (بشكل أقل)”.

وتركيا مصنّفة عند مستوى مرتفع المخاطر من جانب وكالات التصنيف الائتماني الثلاث الرئيسية. وبينما يُعتبر تصنيف “فيتش” تركيا عند ‭BB-‬ هو الأعلى، فإنها عدّلت النظرة المستقبلية إلى “سلبية” من “مستقرة” في أغسطس/ آب، مشيرة إلى تآكل احتياطيات النقد الأجنبي وضعف مصداقية السياسة النقدية.

وقال وينسلو إن البنك المركزي يملك “استقلالية محدودة” عن الضغط السياسي لخفض أسعار الفائدة و”سجلاً من البطء في الاستجابة للأحداث”، مما يثير المخاطر من أن تؤجج سياسة فضفاضة اختلالات خارجية وعدم استقرار في السوق.

(رويترز)