خبر

عن ترامب والسياسة الاميركية الايجابية تجاه لبنان!

كتبت يولا هاشم في “المركزية”:

حضر لبنان في كلمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال ترؤسه أمس في واشنطن الاجتماع الأول لـ”مجلس السلام”، حيث قال: “هناك أمور معينة نعمل عليها وهذا أمر مهم جداً ويجب أن نحل مشكلة لبنان وهي تعتبر صغيرة نسبياً مقارنة بما تم إنجازه”. فما الذي قصده ترامب في كلامه؟

مدير مركز المشرق للدراسات الاستراتيجية الدكتور سامي نادر يؤكد لـ”المركزية” ان “الدولة واضحة في المسألة المتعلقة بحصرية السلاح وقد اتخذت قرارا باسترجاع كافة مقومات سيادتها، وهذه نقلة نوعية كبيرة جدا. صحيح اننا في لبنان نرى قصة السلاح كبيرة لأننا بلد صغير ونعاني منه، لكن في موازين القوى، بالنسبة لدولة كالولايات المتحدة الاميركية، عندما يُتخذ القرار في كيفية التنفيذ، تنتفي المشكلة.

ويشير نادر الى ان “الدعم موجود وموازين القوى تميل لمصلحة واشنطن، وبالتالي إذا توفرت النوايا، ومن المفترض ان تكون كذلك لأن القرار اتُخِذ، يكون التنفيذ سهلاً. في السابق كانت محاولة للهروب وتمييع القرار الصعب بينما اليوم اختلفت الامور. والايجابي في قرار الحكومة ان الجيش أنجز جزءا كبيرا من المطلوب، ويبقى استكمال تنفيذ حصرية السلاح”.

ويرى نادر ان “المشكلة اللبنانية من وجهة النظر الاميركية ليست كبيرة لأن عندما تُحلّ مسألة ايران فإن كل الامور الاخرى ستتبع. بالنتيجة “حزب الله” هو جزء صغير من التركيبة الامنية الايرانية في المنطقة. لذلك، في الحالتين: تسديد الضربة العسكرية او الاتفاق بين واشنطن وطهران، سينعكسان على وضع “حزب الله” في لبنان، خاصة وان الاتفاق بحسب كل المؤشرات، لن ينحصر في النووي فقط بل سيتناول أيضًا مسألة الصواريخ والأذرع”.

ويضيف “بعد كل هذا الحشد العسكري، في حال لم تحصل الضربة واتجه الطرفان نحو اتفاق، سيتضمن الاتفاق بالحد الادنى وقف تصدير الثورة في المنطقة وستعود ايران ضمن حدودها الطبيعية والرسمية، ولن تتمكن بعد ذلك من ان تكون هذا اللاعب الذي يقلب السياسات أو ان تتبنى مشروعا اقليميا لا يتماشى مع شركاء واشنطن أو مع الولايات المتحدة نفسها”.

ويعرب نادر عن تفاؤله، مشيرا الى “ان الامور ستتحسن في لبنان عندما يتراجع نفوذ ايران في المنطقة. كنا نفضل ان يكون نفوذا ايجابيا لكنه في بلدنا سلبي لأنه يقوّض سيادة الدولة ويضعنا في صراع محاور”.

وعن عودة لبنان الى المجتمع الدولي وجذب الاستثمارات، يشدد نادر على ان “جزءًا كبيرًا من الامور متعلق بحصرية السلاح واستعادة الدولة لسيادتها، لكن هناك جزء آخر متعلق بالإصلاحات، لا سيما إصلاح القطاعين المالي والمصرفي”.

أخبار متعلقة :