خبر

أبو الغيط: الثورات المصنوعة أدت إلى الفوضى

أكد الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط أن “خسارة العرب شاملة ومؤكدة وتُثير في نفسي غصة بلا شك، كل ما تحدثنا عنه من فراغ أمني وفوضى وتخبط استراتيجي هو حصيلة ما جرى في 2011، لا تظن أنني أنظر لما كان قائماً قبل هذا العام بوصفه زمناً ذهبياً أو فترة وردية، ليس هذا ما أقصده، فالحقيقة أن عدة دول عربية كانت تعاني مشكلاتٍ خطيرة وهيكلية، لكن العلاج في تقديري لم يكن بالتثوير بل بالتطوير، والإصلاح والتحديث، أما ما حدث فلم يحل مشكلة واحدة، وإنما فاقمت الفوضى من المشكلات والقضايا، بداية من الفقر متعدد الأبعاد، وانتهاء بالبطالة وتراجع النمو الاقتصادي، وحتى الإصلاح السياسي”.

وأضاف لـ”العرب” أن أخطر ما جاء به عام 2011 يتمثل في زعزعة الشرعية التي تستند إليها الدول الوطنية، ومن ثمّ فتح المجال لشرعية أخرى دينية أو طائفية أو ميليشياوية، وهذا في واقع الأمر نوع من الانتحار السياسي، لأن الديمقراطية والتعددية لا يمكن أن تزدهرا سوى في إطار من الدولة الوطنية التي يُجمِعُ أبناؤها على مشتركاتٍ معينة، يُمكن أن يختلفوا بعدها حول البدائل والسياسات، وحتى حول الأيديولوجيات والأفكار، تلك هي طبيعية التعددية.

 

وتابع أبو الغيط، “أما الخلاف على الدولة الوطنية نفسها، فلا يعني سوى الانتحار القومي والفوضى، وتسليم البلاد إلى عصابات طائفية وميليشيات كداعش وأخواتها، وأحمد الله كل يوم على أن بلداناً عربية كبيرة، في مقدمتها مصر، استطاعت تجاوز هذا الفصل الخطير من تاريخنا المعاصر، وندعو الله أن تخرج بقية الدول التي لا زالت تعاني صراعات ممتدة وجراحاً مفتوحة من هذا النفق المُظلم في أقرب وقت ممكن”.