أخبار عاجلة

هل تهدّد فوضى المكسيك حصتها في "المونديال"؟ وما الذي سيحصل؟

هل تهدّد فوضى المكسيك حصتها في "المونديال"؟ وما الذي سيحصل؟
هل تهدّد فوضى المكسيك حصتها في "المونديال"؟ وما الذي سيحصل؟
ما يجري في المكسيك بعد مقتل زعيم أكبر كارتيل مخدرات "إل مينتشو"، أعاد فتح سؤال رياضي ثقيل قبل أشهر قليلة من كأس العالم 2026: هل يمكن أن تتحول الأزمة الأمنية إلى عامل يضغط على فرص المكسيك في الاحتفاظ بكامل حصتها كمضيف مشارك للمونديال؟ السؤال مشروع، خصوصًا بعد الاضطرابات والحرائق وقطع الطرق في محيط غوادالاخارا، إحدى المدن المستضيفة، وتأجيل مباريات محلية، ما أدخل الملف الرياضي مباشرة في قلب المشهد الأمني.

الفرضية هنا لا تعني أن المكسيك "خسرت" الاستضافة، ولا أن "فيفا" اتخذ قرارًا بذلك. حتى الآن، البطولة ثابتة رسميًا في ثلاث دول مضيفة هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ضمن نسخة تاريخية تضم 48 منتخبًا و104 مباريات. الأهمية الرياضية للمكسيك في هذه النسخة كبيرة جدًا. هي ليست مجرد شريك رمزي، بل ركن أساسي في سردية البطولة، سواء من حيث التاريخ الجماهيري أو المدن الثلاث المستضيفة أو المباراة الافتتاحية المقررة في مكسيكو سيتي وفق تحديثات جدول المباريات. ولهذا، فإن أي اهتزاز أمني واسع في مدينة مثل غوادالاخارا لا يُقرأ محليًا فقط، بل يُقرأ كاختبار لقدرة الدولة المضيفة على حماية حدث عالمي بالغ الحساسية.

في هذا الإطار، النقطة الأهم قانونيًا وتنظيميًا هي أن لوائح كأس العالم 2026 تمنح "فيفا" هامشًا واسعًا جدًا للتحرك. النص واضح: يحق لـ"فيفا" إلغاء أو إعادة جدولة أو نقل مباراة أو أكثر، بل وحتى البطولة كاملة، "لأي سبب" وضمن سلطتها التقديرية، بما في ذلك القوة القاهرة أو مخاوف الصحة والسلامة أو الأمن. كما تنص اللوائح على أن "فيفا" تقرر مكان وتوقيت استكمال المباريات في حالات القوة القاهرة. وعليه، إذا تصاعد الخطر الأمني أو أصبح متكررًا في مدينة مضيفة بعينها، فالسيناريو الأكثر ترجيحًا ليس سحب الاستضافة من المكسيك بالكامل دفعة واحدة، بل نقل جزئي لبعض المباريات إلى مدن أخرى داخل الدولتين الشريكتين، أو إعادة توزيع جدول محدد على المدى القصير. هذا النوع من المعالجة يحافظ على البطولة ويخفف المخاطر، ويمنح "فيفا" مخرجًا عمليًا من دون انفجار سياسي مع البلد المضيف

لكن ماذا يحصل للمكسيك رياضيًا وسياسيًا إذا حصل ذلك؟ أولًا، ستكون ضربة معنوية قاسية لصورة "البلد القادر على تنظيم الحدث" أكثر من كونها خسارة لوجستية فقط. ثانيًا، ستتضرر العوائد المحلية المرتبطة بالسياحة والمباريات والجمهور في المدن التي قد تُسحب منها المواجهات. ثالثًا، سيتحوّل النقاش الداخلي من نجاح تنظيمي إلى مساءلة أمنية، خاصة أن البطولة تُقام تحت مجهر دولي غير مسبوق.

أما على مستوى المنافسة نفسها، فإن نقل المباريات يخلق تعقيدات رياضية أيضًا: السفر، الجماهير، أجواء الملاعب، الجاهزية التشغيلية، وتوزيع الموارد الأمنية. صحيح أن وجود 16 مدينة مضيفة عبر ثلاث دول يمنح "فيفا" مرونة أكبر من النسخ السابقة، لكنه لا يجعل النقل قرارًا بسيطًا، لأن كل مباراة مرتبطة مسبقًا بسلسلة تشغيلية وتسويقية وأمنية ولوجستية معقّدة.

التهديد الحقيقي، حتى الآن، ليس "إلغاء مونديال المكسيك"، بل اهتزاز حصتها التنفيذية إذا رأت "فيفا" أن الخطر الأمني يتجاوز القدرة على الاحتواء. بمعنى آخر، المعركة لم تعد فقط على الأرض ضد العصابات، بل أيضًا على صورة الدولة أمام العالم الرياضي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق ليست مجرد إعارة.. ماذا يحضر النادي الفرنسي لخطف نجم ريال مدريد؟
التالى نابولي يعوض إخفاقه الأوروبي