الضغط على ريال مدريد لا يرتبط فقط بنتيجة الذهاب، بل بالصورة العامة للموسم كله. الفريق تعادل أخيراً مع جيرونا وواصل نزيف النقاط، فيما وسّع برشلونة الفارق إلى تسع نقاط في صدارة الليغا، كما أن ريال خرج من كأس الملك، ما جعل دوري الأبطال يبدو المسار الأكثر واقعية، وربما الأخير، نحو إنقاذ الموسم من النهاية بلا لقب كبير، أو للنجاة من "الموسم الصفري".
لكن المهمة لن تكون سهلة بأي حال، لأن بايرن لا يدخل المباراة بوصفه فريقاً متقدماً بهدف فقط، بل بوصفه منافساً يعيش فترة قوة واضحة. الفريق البافاري يتصدر الدوري الألماني بفارق 12 نقطة، بلغ نصف نهائي الكأس، وكسر قبل أيام الرقم القياسي التهديفي في موسم واحد من البوندسليغا بعدما رفع رصيده إلى 105 أهداف. هذا يعني أن ريال لا يواجه مجرد أفضلية رقمية، بل يواجه خصماً في حالة اندفاع وثقة، يعرف جيداً أن الفرصة سانحة لإقصاء أكثر أندية أوروبا هيبة.
ومع ذلك، يبقى ريال مدريد فريقاً لا يمكن قياسه فقط بمنطقه المحلي أو بنتائجه الأخيرة، فهو نادٍ يدخل هذه الليلة وهو يحمل إرث 15 لقباً أوروبياً، ويعرف كيف يحوّل المباريات الكبيرة إلى معارك شخصية مع التاريخ، خاصة مباريات دوري أبطال أوروبا، التي يلمع فيها نجمه أكثر من أي دوري آخر، وخاصة وأنّ الفارق (2-1) ما زال قابلاً للتعويض، ولأن خبرة هذا النادي في مثل هذه الليالي تبقى سلاحه الأهم عندما تضيق الخيارات.
من هنا، تبدو مباراة بايرن مفصلية بكل معنى الكلمة. إذا نجح ريال مدريد في قلب الطاولة، فسيعيد إحياء موسمه دفعة واحدة، وسيبقي حلم اللقب الأوروبي السادس عشر قائماً، حتى لو بدا الطريق المحلي شبه مغلق. أما إذا سقط في ميونيخ، فستتحول الأسابيع الأخيرة من الموسم إلى محاولة متأخرة لحفظ ماء الوجه، في وقت يبدو فيه برشلونة أقرب من أي وقت مضى إلى الاحتفاظ بلقب الدوري. بهذه المعادلة، يدخل ريال مباراة الليلة وهو يعرف أن الفوز ليس مجرد تأهل، بل نجاة كاملة من موسم كان يسير بسرعة نحو الخيبة.
أخبار متعلقة :