أفادت تقارير حديثة بأن الصين سجلت انخفاضًا غير مسبوق في معدلات المواليد في خلال العام 2025، لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1949، في استمرار لمسار التراجع للعام الرابع على التوالي، وسط توقعات بمزيد من الانخفاض الحاد خلال السنوات المقبلة.
وبحسب بيانات صادرة عن المكتب الوطني للإحصاء الصيني، بلغ عدد المواليد في خلال عام 2025 حوالى 7.9 مليون طفل، أي ما يعادل 5.6 مولود لكل ألف نسمة، وهو رقم يعكس تعثر جهود الحكومة الرامية إلى تشجيع الإنجاب، وفق ما نقلته وكالة بلومبرغ.
كما أظهرت البيانات أن عدد سكان الصين انخفض بمقدار 3.4 مليون نسمة في خلال العام الماضي، في أكبر تراجع ديموغرافي تشهده البلاد منذ عقود، ليصل إجمالي عدد السكان إلى نحو 1.405 مليار نسمة.
تحديات ديموغرافية متصاعدة
ويُعد تقلّص حجم القوى العاملة وتسارع شيخوخة السكان من أبرز التحديات التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم، إذ يؤدي ارتفاع نسبة كبار السن إلى انخفاض عدد العاملين مقابل المتقاعدين، ما يضاعف الضغوط على نظام المعاشات التقاعدية الذي يعاني أصلًا من فجوة تمويلية.
وخلال السنوات الماضية، أطلقت الحكومة الصينية حزمة من السياسات الهادفة إلى رفع معدلات الإنجاب، شملت تمديد إجازات الأمومة والأبوة، وتسهيل إجراءات الزواج، إلى جانب تقديم حوافز مالية للأسر.
ومن بين هذه الحوافز، يحصل الأزواج على نحو 500 دولار سنويًا عن كل طفل دون سن الثالثة وُلد في أو بعد 1 كانون الثاني 2025.
وفي المقابل، بدأت الحكومة هذا العام، وللمرة الأولى، بفرض ضريبة قيمة مضافة بنسبة 13% على وسائل وأدوية منع الحمل، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا حول فعاليتها في معالجة الأزمة السكانية.



