خبر

في قلب محمية إيطالية.. نفوق 18 ذئباً يفتح تحقيقاً بالتسميم

فتحت السلطات الإيطالية تحقيقاً في نفوق 18 ذئباً على الأقل وعدد من الحيوانات البرية الأخرى داخل منتزه أبروتسو ولاتسيو وموليزي الوطني في وسط إيطاليا، وسط اشتباه بوقوع عملية تسميم واسعة وصفتها جمعيات بيئية بأنها من أخطر الاعتداءات على الحياة البرية في البلاد خلال السنوات الأخيرة.

ووفقاً لوكالة رويترز، عُثر على الجيف في عدة مواقع داخل المنتزه ومحيطه خلال الأيام الماضية، في منطقة تُعد من أبرز معاقل الذئاب في إيطاليا، حيث استعادت هذه الحيوانات وجودها تدريجياً بعد سنوات طويلة من التراجع. وأشارت الوكالة إلى أن السلطات ترجّح فرضية التسميم، فيما فُتح تحقيق رسمي لتحديد المسؤولين عن الحادثة.

من جهته، أعلن منتزه أبروتسو ولاتسيو وموليزي الوطني، في بيان نشره عبر موقعه الرسمي، أن عمليات التفتيش والتمشيط استمرت بمشاركة حراس المنتزه ووحدات الكلاب المدرّبة على كشف السموم، وبالتنسيق مع النيابة العامة في سولمونا. وأوضح البيان أن 10 ذئاب كانت قد عُثر عليها بداية في منطقتي ألفيدينا وبيسكاسيرولي، قبل العثور لاحقاً على 8 ذئاب أخرى في بيسكاسيرولي وبيسينيا وباريا، إلى جانب 3 ثعالب وطائر بُويانة.


وأضافت إدارة المنتزه أن وجود أكثر من نوع من الحيوانات نافقاً في السياق نفسه يعزز بقوة فرضية التسميم، حتى في المناطق التي لم يُعثر فيها بعد على طعوم مسمومة بشكل واضح، مؤكدة أن العمل جارٍ لتحديد أسباب النفوق وجمع الأدلة اللازمة للتحقيق.

وبحسب Sky TG24 الإيطالية، فتحت النيابة العامة في سولمونا ملفاً ضد مجهولين، فيما أظهرت التحاليل على عدد من الجيف وجود آثار مبيدات زراعية يُشتبه في استخدامها ضمن طعوم مسمومة ضد الحيوانات. ونقلت القناة عن وزير البيئة الإيطالي جيلبرتو بيكيتو فراتين وصفه ما حصل بأنه “قتل مروّع وخطير”، مؤكداً طلبه تشديد الرقابة في المنطقة لتحديد المتورطين.

أما جمعيات حماية البيئة، فقد اعتبرت الحادثة مؤشراً خطيراً إلى تصاعد الاعتداءات على الذئاب، محذّرة من أن استخدام الطعوم المسمومة لا يهدد الذئاب وحدها، بل يعرّض أنواعاً أخرى للخطر، بينها الدب البني المارسكي النادر الذي يُعد من رموز المنتزه وأكثر الأنواع هشاشة في جبال الأبينيني.

أخبار متعلقة :