خبر

من يبكي أكثر.. الرجال ام النساء؟

رغم أن البكاء ردّ فعل إنساني شائع، فإن أسبابه ووظيفته البيولوجية والاجتماعية لا تزال تحمل جوانب غير محسومة علميًا. ويُعد الإنسان الكائن الوحيد المعروف الذي يذرف الدموع نتيجة مشاعر معقدة، بينما تقتصر استجابات معظم الحيوانات على "أصوات الضيق".

تركيب الدموع وأنواعها

تتكوّن الدموع من خمسة عناصر أساسية: المخاط، الإلكتروليتات، الماء، البروتينات، والدهون. وتنقسم إلى:

الدموع القاعدية:
ترطّب العين باستمرار.

الدموع الانعكاسية: تظهر عند التعرّض لمهيّجات مثل الغبار.

الدموع العاطفية: الأكثر تعقيدًا، وتنتج عن تفاعل مراكز المشاعر في الدماغ مع النواة الدمعية.

البكاء من الطفولة إلى الكبر

تتبدّل دوافع البكاء مع العمر:

الطفولة: يرتبط غالبًا بالألم الجسدي أو الحاجات الأساسية.

البلوغ: يرتبط بمشاعر مركّبة مثل التعاطف والحزن والسعادة.

الكبر: يتصل أكثر بالتأثر بمعاناة الآخرين أو بجمال الفن والطبيعة.

أثر نفسي واجتماعي

تأثير مهدّئ:
رصدت دراسات أولية زيادة نشاط الجهاز العصبي اللاودي بعد البكاء.

إشارة اجتماعية: الدموع قد ترفع تعاطف الآخرين واستعدادهم للدعم.

نتائج غير متشابهة: ليس الجميع يشعر بالراحة بعد البكاء، خصوصًا مع الاكتئاب أو الإحساس بالعجز.

فروق فردية

بين الجنسين: في المتوسط تبكي النساء 4 إلى 5 مرات شهريًا، مقابل 0 إلى مرة واحدة للرجال.

أسباب محتملة: عوامل بيولوجية (هرمونية وعصبية) ونفسية (الانفتاح الاجتماعي والتعاطف).

سمات شخصية: يرتبط البكاء بالعاطفية والانفتاح والتعاطف.

زاوية تطورية

يربط بعض الباحثين تطور الدموع العاطفية لدى الإنسان بطول مرحلة الطفولة واعتماد الطفل على الرعاية، حيث قد يكون البكاء وسيلة لجذب الانتباه وتقليل احتمالات العدوانية من البالغين.

ويبقى البكاء آلية معقدة تجمع بين الفسيولوجيا النفسية والتواصل الاجتماعي، فيما تتواصل الأبحاث لفهم دوره بصورة أشمل. (bbc)

أخبار متعلقة :