ووفقاً لصحيفة ديلي ميل، عثر الباحثون على ستة زوارق جديدة ضمن مجموعة من 16 زورقاً منحوتة من جذوع أشجار، أبرزها زورق يعود إلى نحو 5200 عام، أي أقدم من الهرم الأكبر في الجيزة. وأظهرت تحاليل الخشب أن هذه القوارب بُنيت خلال فترة تمتد بين 3000 قبل الميلاد و1300 ميلادي، ما يدل على استمرارية نشاط بشري متطور عبر آلاف السنين.
الزوارق، التي اكتُشفت على عمق يقارب 30 قدماً قرب مسارات مائية طبيعية، تشير إلى شبكة نقل وصيد وربما تجارة وروابط روحية عبر المياه، ما يعكس مستوى تنظيمي وتقني متقدم لمجتمع لم يكن معروفاً سابقاً.
ويؤكد باحثو جمعية ويسكونسن التاريخية أن هذه النتائج تضع سكان المنطقة على خط زمني موازٍ لحضارات العالم القديم، لا سيما المصريين، من حيث تطور تقنيات صناعة القوارب.
وترتبط أقدم هذه القوارب بأسلاف شعب هو-تشانك، ما يعزز جذورهم التاريخية في المنطقة، ويمنح بعداً ثقافياً وروحياً للاكتشاف، خصوصاً مع ارتباط بحيرات المنطقة بطقوس ومعتقدات لا تزال حاضرة حتى اليوم.
حتى الآن، انتُشل زورقان فقط ويخضعان لعمليات حفظ دقيقة، في حين تشير طبيعة الأخشاب المستخدمة، كالبلوط، إلى أن صانعي القوارب طوّروا أساليب خاصة لمعالجة الخشب وتحسين الطفو، رغم ثِقله الطبيعي.
ويُعد هذا الاكتشاف واحداً من أبرز الأدلة على أن أميركا الشمالية احتضنت مجتمعات متقدمة قبل آلاف السنين، في زمن كانت فيه أعظم حضارات العالم القديم في أوجها.
أخبار متعلقة :