هذا الثعبان، الذي لا يشكّل أي تهديد للإنسان، يعتمد مجموعة من الخدع الدفاعية الذكية للبقاء على قيد الحياة. يبلغ طول البالغين عادة بين 20 و33 بوصة، وقد يصل أحيانًا إلى نحو 46 بوصة، وتتنوع ألوانه بين البني والأصفر، مع أنف مقلوب مميّز يساعده على البحث عن فرائسه، خصوصًا الضفادع.
عند الإحساس بالخطر، يبدأ العرض الأول: ينفخ رأسه ورقبته على طريقة الكوبرا، يطلق فحيحًا عاليًا، يهز ذيله، ويوجّه ضربات وهمية بفمه المغلق في محاولة لترهيب المفترس.
وإذا لم تنجح هذه المسرحية، ينتقل إلى المشهد الأخير… يقلب جسده على ظهره، يخرج لسانه، تتجمّد عيناه، ويبقى ساكنًا تمامًا وكأنه جثة هامدة.
هذا السلوك يُعرف علميًا باسم التظاهر بالموت (thanatosis)، وهو نادر نسبيًا بين الثعابين، لكنه يشكّل لدى هذا النوع سلاحًا فعّالًا لإقناع الأعداء بأن الفريسة لم تعد صالحة للأكل.
في دورة حياته، تضع الأنثى ما بين 8 و40 بيضة خلال شهري نيسان وأيار، وتفقس بعد نحو شهرين، ليبدأ الصغار حياتهم مستقلين بسرعة. ويتغذّى الثعبان أساسًا على ضفادع تحتوي على سموم خفيفة، بينما تبقى لدغاته نادرة وغير خطيرة على البشر.
يكثر ظهور "ثعبان الزومبي" في فصل الربيع، ما يوفّر فرصة نادرة لمشاهدة واحدة من أذكى حيل البقاء في عالم الطبيعة.
فالزومبي هنا ليس خرافة، بل درس حيّ في كيف يمكن للكائنات أن تتقن فن التمثيل… فقط لتنجو.
أخبار متعلقة :