خلال السنوات الخمس الماضية، تلقت صناعة العلكة ضربة قاسية ابتداءً من "كوفيد-19"، حيث تراجعت المبيعات في الولايات المتحدة بنحو الثلث، واختفت علامات كلاسيكية مثل "Fruit Stripe" من الأسواق غير أن الشركات لم ترفع الراية البيضاء، بل غيّرت خطابها بالكامل: "العلكة لم تعد متعة عابرة، بل وسيلة لتهدئة العقل، ومقاومة القلق، وتحسين التركيز"، وفق "ناشيونال جيوغرافيك".
ماذا يقول العلم؟
الأبحاث الحديثة لا تمنح العلكة صفة "المعجزة"، لكنها لا تنفي تأثيرها، حيث تشير الدراسات إلى أن مضغ العلكة لا يجعلنا أذكى، ولا يعزز الذاكرة على نحو واضح، لكنه يرفع مستوى الانتباه واليقظة، ويخفف التوتر لدى كثيرين.
أما فيما يتعلق بالتوتر، فالدلائل أكثر وضوحاً، حيث أبدى أشخاص ألقوا عروضاً تقديمية أثناء مضغ العلكة، مستويات أقل من التوتر مقارنة بغيرهم.
وفي دراسة أُجريت عام 2022، تراجع القلق لدى نساء مضغن العلكة قبل الخضوع لعمليات جراحية اختيارية، ومع ذلك، يتفق الباحثون على أن العلكة ليست حلًا سحرياً، ولا تُجدي نفعاً في حالات القلق الشديد.
لغز المضغ: لماذا نحب العلكة؟
يبقى السؤال الأعمق: "لماذا نحب مضغ العلكة أصلًا؟"، رغم أنها بلا قيمة غذائية، بل ونستمر في مضغها حتى بعد زوال نكهتها.
عادة قديمة
المثير أن مضغ المواد اللزجة عادة ضاربة في عمق التاريخ، فقد عثر علماء الآثار في الدول الإسكندنافية على علكة مصنوعة من راتنغ لحاء البتولا تعود إلى نحو 8 آلاف عام، تحمل آثار أسنان، يُرجح أن أطفالًا مضغوها للمتعة.
كما عرف الإغريق القدماء وسكان أمريكا الأصليون والمايا مواد مشابهة، مثل "الشيكلي"، الذي أصبح لاحقاً أساس صناعة العلكة الحديثة.
Advertisement



