ذكر موقع "روسيا اليوم" أن لقاحات mRNA تحولت إلى محور جدل عالمي خلال جائحة "كوفيد-19، حيث برزت المخاوف المتعلقة بالخصوبة كأحد أكثر المعضلات تعقيدا في تقبل هذه اللقاحات.
وتصاعد هذا الجدل مع انتشار مزاعم عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات غير العلمية تربط بين التطعيم والعقم، في وقت سجلت فيه العديد من الدول انخفاضا في عدد المواليد.
وفي هذا السياق، أعلنت دراسة سويدية حديثة من جامعة لينشوبينغ نتائج واضحة تدحض بشكل قاطع هذه المزاعم، حيث خلصت بعد تحليل بيانات عشرات الآلاف من النساء إلى أن لقاحات كوفيد لا علاقة لها بتراجع معدلات الإنجاب.
وتأتي هذه الدراسة التي نشرت في مجلة Communications Medicine لتؤكد ما سبق أن أشارت إليه أبحاث أخرى في دول مختلفة، محولة مسار النقاش من التركيز على دور اللقاح إلى البحث عن تفسيرات واقعية واجتماعية واقتصادية لهذا التراجع.
وعندما قارن الباحثون معدلات المواليد والإجهاض بين النساء المطعمات وغير المطعمات، لم يجدوا فرقا ذا دلالة إحصائية بين المجموعتين. وهذا يتماشى مع عدة دراسات سابقة لم تجد أي ارتباط بين لقاح كوفيد والخصوبة.
وقال توماس تيمبكا، أستاذ الطب الاجتماعي في جامعة لينشوبينغ: "نستنتج أنه من غير المرجح أن يكون لقاح mRNA المضاد لكوفيد-19 وراء تراجع معدلات المواليد خلال الجائحة". مضيفا: "لا نرى فرقا في معدلات المواليد بين من تلقين اللقاح ومن لم يتلقينه. كما نظرنا في جميع حالات الإجهاض المسجلة بين من حملن، ولم نجد فرقا بين المجموعتين هناك أيضا".
وتتمثل إحدى نقاط قوة الدراسة في أنها تفحص نتائج الحمل في مجموعة كبيرة تمثيلية لسكان البلاد. وقد أخذ الباحثون في الاعتبار أن عمر المرأة هو عامل محتمل يمكن أن يخفي أي تأثير محتمل للقاحات على الإنجاب، ولذلك عوضوا عن عامل السن في تحليلهم.
Advertisement
أخبار متعلقة :