وفي ظل التحديات المتزايدة التي يفرضها واقع الحياة اليومية، يبرز الاهتمام بفهم الفروق بين سمات الشخصية القوية والضعيفة، باعتبارها مؤشراً مهماً على مستوى النضج النفسي والقدرة على التكيف وتحقيق النجاح.
يقول الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، في تصريح خاص لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، إن الشخصية القوية هي التي تمتلك مجموعة من الصفات الأساسية، أبرزها الثقة بالنفس، والشعور الدائم بالأمان الداخلي، إلى جانب امتلاك شبكة من الصداقات المتنوعة بمستويات مختلفة، ووجود هوايات متعددة تساعد على تفريغ الضغوط.
وأوضح فرويز أن صاحب الشخصية القوية والمؤثرة يتمتع بقدرة عالية على ضبط النفس عند التعرض للضغوط، والسيطرة على الانفعالات حتى في أصعب الظروف، مشيراً إلى أنه عند الغضب أو التوتر يكون قادراً على التراجع سريعاً والتصرف بحكمة وعقلانية.
وأضاف أن الشخصية الضعيفة لا تجيد تكوين الصداقات أو التعامل مع الآخرين، وتصاب بالإحباط سريعاً عند التعرض لأي ضغوط نفسية أو خارجية، كما تفشل في السيطرة على الذات في المواقف الصعبة.
وأوضح أن العلاقة الإيجابية بين الأب وأبنائه، القائمة على الدعم والتشجيع لا النقد، تسهم بشكل كبير في تنمية شخصية متزنة وقوية، قادرة على مواجهة تحديات الحياة بثقة واستقرار.
وتقول الدكتورة نيفين حسني، استشاري علم النفس، في تصريح خاص لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت" إن قدرة الإنسان على فهم ذاته تُعد من أبرز سمات الشخصية القوية والمؤثرة، موضحة أن الوعي بالنفس وفهم المشاعر الداخلية يساعدان الفرد على التحكم في انفعالاته واتخاذ قرارات متزنة في مختلف المواقف الحياتية.
Advertisement
أخبار متعلقة :