الارشيف / محليات

لاريجاني في بيروت داعماً... مساعدات ايرانية في مجالات عدة والعالم يترقب الرد اللبناني

عشية الجولة التي يعتزم رئيس الحكومة حسان دياب القيام بها الى مجموعة من دول الخليج، لطلب المساعدة للبنان، حطّ أول زائر، بعد نيل الحكومة الثقة، في بيروت، وشكّلت زيارة رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني، ما أثار نوعاً من البلبلة والمناخات الحذرة للغاية في ظل المخاوف من الاستغلال الايراني للانكفاء العربي والغربي والعزلة التي لا تزال الحكومة الجديدة تعانيها وتسعى الى فكها عبر جولات يعتزم رئيسها حسان دياب القيام بها بعد تمهيد الاجواء لمحطاتها.
كما اثارت هذه الزيارة مناخات حذرة للغاية في ظل المخاوف من الاستغلال الايراني للانكفاء العربي والغربي والعزلة التي لا تزال الحكومة الجديدة تعانيها وتسعى الى فكها عبر جولات يعتزم رئيسها حسان دياب القيام بها بعد تمهيد الاجواء لمحطاتها.
جولة لاريجاني
اذاً، جال لاريجاني في جولته اللبنانية آتياً من دمشق، بل انطلق سريعاً في المحادثات التي استهلها الأمس مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ناقلاً إليه رسالة من نظيره الإيراني الشيخ حسن روحاني بشأن العلاقات الثنائية وتطويرها، متمنياً للحكومة اللبنانية الجديدة النجاح في مهمتها، وتضمنت تجديد الدعوة الايرانية للرئيس عون الى زيارة طهران. كما التقى رئيس الحكومة حسان دياب، وتمّ عرض التطورات الإقليمية، إضافة الى العلاقات الثنائية بين لبنان وإيران. لاريجاني زار والوفد المرافق له مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري، وتمّ عرض العلاقات الثنائية بين لبنان والجمهورية الإسلامية الإيرانية. وفي خلال اللقاء الذي استغرق أكثر من ساعة ونصف ساعة، تخلّلته مأدبة غداء أقامها الرئيس بري على شرف ضيوفه، قال بري لضيفه إن "في الوحدة قوة، ولا خيار أمام اللبنانيين وأمام شعوب المنطقة والأمتين العربية والإسلامية سوى الاحتكام الى منطق الوحدة والتلاقي والحوار". 
وفي هذا الإطار، لفت الرئيس برّي إلى أن "اللقاء جرى خلاله البحث في تطورات المنطقة، وفي ملفات عديدة"، مشيراً أمام زواره إلى أن "لاريجاني جدّد استعداد إيران لمساعدة لبنان في مجالات مختلفة، من الكهرباء الى الأدوية الى المشتقات النفطية"، قائلاً: "في انتظار أن يقبَل اللبنانيون بذلك".

واستقبل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لاريجاني والوفد المرافق، في حضور السفير الإيراني محمد جلال فيروز نيا، حيث "تم استعراض آخر الأوضاع في المنطقة، والتطورات الجارية وسبل مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية"، بحسب بيان للعلاقات الاعلامية في الحزب.
 
اعلان نيات لاريجاني
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ"النهار" إن اعلان النيات الذي اطلقه لاريجاني من بيروت عن استعداد بلاده لمساعدة لبنان يغلب عليه الطابع الدعائي من منطلق نظرة طهران الى بيروت كساحة لتوجيه الرسائل السياسية الى خصومها الاقليميين والدوليين والاعتداد بنفوذها من خلال "حزب الله" وهو الامر الذي لم يخف عن دلالات زيارة لاريجاني ومواقفه المباشرة والضمنية. 

طرح لاريجاني
وفي خلال الزيارة، لم تأخر لاريجاني، في اعلان استعداد إيران لمدّ يد العون إلى البنان في مجالات عديدة كالتجارة والكهرباء والماء والغاز وكذلك القطاع الزراعي والنفط والبتروكيماويات، ومُساعدته على تحسين أوضاعه الاقتصادية. وهو ما أشار إليه في مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة الإيرانية في بيروت.

زيارة لاريجاني مطلوبة
وإذا كانت جولات السفراء الأجانب على المسؤولين جزءاً من مهماتهم الديبلوماسية، فإن زيارة رئيس مجلس الشورى في الجمهورية الإسلامية الإيرانية علي لاريجاني إلى بيروت، جاءت مستفزة لقسم من اللبنانيين، بحسب "اللواء"، خصوصاً وانه كان أوّل مسؤول اقليمي يزور لبنان للتهنئة بالحكومة الجديدة، في ظل انكفاء عربي ودولي عن القيام بهذا الأمر، لاعتبارات تتصل باستمرار النفوذ الإيراني في لبنان عبر "حزب الله" الذي كشفت مصادره ان زيارة لاريجاني كانت مطلوبة ايرانياً منذ فترة في إطار الرد على العقوبات الأميركية، الا ان المسؤولين لم يحددوا موعدها الا بعد ان نالت الحكومة الثقة، فتم التنسيق على ان تكون ضمن جولة تشمل دمشق وبيروت وبغداد التي وصلها مساء.

 

العالم يترقب

وسط هذه الأجواء، رجحت مصادر دبلوماسية غربية ان لا تخدم زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني إلى لبنان، ما جهدت حكومة "مواجهة التحديات" على تصويره انها "حكومة مستقلة"، معربة عن خشيتها من تعزيز توجه دول الخليج والمانحين الأجانب في عدم تقديم أية مساعدة مالية أو غير مالية.

ومع ان لبنان، حتى ضمن سياسة "النأي بالنفس" لا يمكنه الا ان يُرحّب بأي زائر، أو مسؤول في دولة صديقة، أو تربطه معها علاقات دبلوماسية، فإن المراقبين يعتقدون ان التوقيت الذي تمت فيها زيارة المسؤول الإيراني لا يخدم التوجه اللبناني باتجاه دول الخليج.

ونسبت وكالة "رويترز" لدبلوماسي عربي في الخليج ان فقط إلى الآن هي التي دعت دياب لزيارتها. وقال الدبلوماسي "لن تدعوه أي حكومة أخرى في الخليج؛ للزيارة ولم ترد قطر فورا على طلب للتعليق حول ما إذا كانت قد وجهت دعوة.

وقال مكتب الرئيس ميشال عون ان عون تلقى دعوة لزيارة إيران خلال اجتماعه مع لاريجاني يوم أمس.

واكتفت مصادر مقربة من قصر بعبدا بالاكتفاء بالبيان الرسمي وما تضمنه من معلومات والذي كان قد صدر في أعقاب لقاء الرئيس عون مع لاريجاني.

ولوحظ ان الضيف الإيراني اعرب عن استعداد بلاده للمساعدة على تحسين الأوضاع الاقتصادية في البلاد وان رئيس الجمهورية ردّ مرحباً بالضيف وحمله تحياته الىالرئيس الإيراني وتمنياته للشعب الإيراني بالتوفيق ودوام الاستقرار.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى