الارشيف / محليات

الحريري يعلن مرشّحيه اليوم

دَخَلَ لبنان في فترة الـ 15 يوماً الفاصلة عن آخر مهلة لتسجيل اللوائح التي ستخاض من ضمنها حصراً الانتخابات النيابية المقرَّرة في 6 مايو المقبل، والتي ستكرّس تحالفاتٍ ما زال قسم كبير منها يُطبخ «على نار» موعد منتصف ليل 26 - 27 الجاري، إيذاناً بإطلاق محركات المعركة الانتخابية على مداها.

وفي الطريق إلى حسْم التحالفات وتشكيل اللوائح، يعلن رئيس الحكومة زعيم "تيار المستقبل" سعد الحريري اليوم في احتفالٍ حاشد يقام في "البيال" أسماء مرشحيه "العابرين للطوائف" في مختلف الدوائر، كاشفاً البرنامج الانتخابي الذي سيخوض على أساسه استحقاق 6 مايو، كما شعار حملاتِ استنهاضِ القواعد الشعبية التي سيباشر الحريري جولات ميدانية في مختلف المناطق لاستقطابها.

وإذ علمت "الراي" أن سقف كلمة زعيم "المستقبل" بعد ظهر اليوم سيجمع بين رسْم سقف المعركة الانتخابية ومقتضياتها "التحفيزية" وفق ثوابت تياره بإزاء الواقع الداخلي وامتداداته الخارجية وبين موجبات التسوية السياسية التي ستبقى حجر الزاوية في مرحلة ما بعد الانتخابات باعتبارها من مرتكزات الاستقرار على صعده المختلفة، أشارت تقارير الى انه بعد كلمة رئيس الحكومة ثم تقديم المرشّحين سيصار إلى تلاوة "الإعلان الانتخابي" المقسّم إلى 4 أبواب: سياسي، واقتصادي، واجتماعي، وخدماتي.

ويسبق مهرجان "المستقبل" الاحتفال الذي يقيمه حزب "القوات اللبنانية" يوم الأربعاء المقبل لإعلان مرشحيه، وسط ترقُّب أن يحمل اليوم أجوبةً حاسمة تحدّد وجهة التحالف الممكن بين هذين الطرفين في عدد من الدوائر بعدما حُسم خوضهما المعركة "يداً بيد" مع "الحزب التقدمي الاشتراكي" (النائب وليد جنبلاط) في دائرتيْ الشوف - عاليه وبعبدا، علماً أن الرهان يقوم على ان يتمدّد هذا التحالف الثلاثي الى البقاع الغربي وان يكون ثنائياً (المستقبل - القوات مع أطراف آخرين) في بعلبك - الهرمل وعكار وزحلة.

وإذا كان التحالف بين "المستقبل" و"القوات" في أكثر من دائرة، عكَس انتهاء "أزمة الثقة" التي طبعت علاقتهما إبان أزمة استقالة الرئيس الحريري الذي بات حصول اللقاء بينه وبين رئيس "القوات" الدكتور سمير جعجع "مسألة وقت"، فقد بات من الواضح ان التحالف بين "المستقبل" و"التيار الوطني الحرّ" (حزب الرئيس ميشال عون) سيقتصر على عدد من الدوائر بعكس ما كان أشيع عن أن رئيس الحكومة يتّجه الى إرساء أوسع تحالف انتخابي مع هذا التيار، وذلك بما يعكس حرص الحريري على المواءمة بين تَمَسُّكه بشراكةٍ مع رئيس الجمهورية (وفريقه) يعتبرها أساسية في لعبة إدارة السلطة وبين الحاجة إلى ترميم علاقته مع أبرز حلفائه الذين جمعتْهم تجربة "14 آذار" سابقاً، وتحديداً "القوات" في سياق الحفاظ على مقوّمات التوازن السياسي ببُعده الإقليمي.

وفيما بات مؤكّداً أن تحالفاً سيربط "التيار الحر" بـ "حزب الله" وحلفائه في عدد من الدوائر، فإن علامات استفهام تُطرح حول كيفية الحؤول دون تأثير "المعركة المفتوحة" بين رئيس التيار وزير الخارجية جبران باسيل وقيادة حركة "أمل" (يترأسها رئيس البرلمان نبيه بري)، شريكة الحزب في الثنائية الشيعية ولوائحها، على "الأرض الانتخابية المشتركة"، وخصوصاً ان طبيعة القانون الذي سيجري على أساسه استحقاق 6 مايو تنطوي على "ألغام" لا تنقصها "قلوب مليانة" يمكن أن تصيب شظاياها مسار المنازلات الصعبة ومرشحي "الصف الواحد".

(الراي الكويتية)

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا