الارشيف / محليات

شعارات انتخابية "بالية"... مضحكة مبكي

 الأمان، الإنماء، الإستقرار، الليرة، الإستقلال، المساواة والسيادة... شعارات "بالية" رفعها كالعادة تيار المستقبل لدغدغة مشاعر الناخبين الذين بعد مرور عشرات السنين من تلقيهم لوعود تحسين وطنهم ووضعهم، لم يلمسوا سوى تراجعه وتراجع حالهم على كافة الصعد، حتى اقتربوا من الحضيض لا بل سيقعون في قعره اذا صدّقوا من جديد ان من منحوهم ثقتهم مرات ومرات من دون ان يوفوا بعهودهم سيفعلون ذلك الآن.

 فعن أي أمن يتحدثون في ظل فوضى السلاح التي تنخر لبنان؟ ماذا عن جرائم القتل بالجملة، التي حصدت في سنة 2017، 124 ضحية مسجلة في تقارير القوى الامنية، لم ينس اللبنانيون بعد، ان الاعوام الماضية كانت كتاباً مليئاً بالجرائم، صفحاته مضرجة بدماء الأبرياء، طاولت فصوله عائلات لبنانية حرمت من احبابها لان نواب الامة لا يولون اهتماما لامنهم وامانهم بل لجيوبهم وسرقاتهم. وماذا عن تفشي آفة المخدرات التي دمرت الشباب الذين ينجرون بمعظمهم اليها بسبب البطالة والفقر.

وعن اي إنماء يتحدثون؟ فكما يعلم اللبنانيون يعاني وطنهم من شلل في مختلف الميادين الإقتصادية والإجتماعية، واي مشروع يخطط وينفذ له يكون لمصلحة السياسيين من اجل كسب الملايين، فليتفضل المتشدقين باطلاعنا عن مشروع خدم المواطنين، خفف من نسبة  البطالة التي وصلت الى ارقام مرعبة حتى باتت تهدد مجتمعنا بالانهيار اذا استمر الوضع على ما هو عليه، ولمحة سريعة عن مشاريعهم العظيمة يتبين انهم يستأجرون البواخر بأسعار خيالية، ويعرقلون شبكة الألياف البصرية المهمة للاقتصاد، من أجل مصالحهم الخاصة، وفي ملف النفايات، الأرقام المدفوعة لمتعهدين محسوبين عليهم من كوكب آخر.

اي استقرار يتحدثون عنه؟ واي ليرة وجيبوكم فارغة، ومن منكم ايها اللبنانيون يعيش هذا الاستقرار سواء على الصعيد النفسي، الاجتماعي، الاقتصادي والامني، افلا يخجلون من رفعه وهم مع مرور السنوات لم يزيدونكم سوى فقر وديون تنخر جيوبكم، الخوف من المستقبل بات يقض مضاجعكم والسبب هؤلاء الحفنة من البشر الذين اوصلتوهم بايديكم الى كرسي الحكم.

وفوق هذا يتشدقون بالمساواة من دون أي خجل أو شعور بالحرج، وهم من فرّق بينكم بعد ان وضعوكم
بين حدّي الوساطة وسطوة المال اللتان تقفلان في وجهكم كل الأبواب، لأنه ببساطة من لا ظهر له في هذا البلد منبوذ لا يمكنه الحصول على وظيفة وفي السجون يترك بلا محاكمة... باختصار جعلوا منكم لبنانيون درجة عاشرة وليس فقط ثانية.

المضحك المبكي رفع شعار الاستقلال والسيادة في وقت يعرف القاصي والداني انهم مرهونون للداخل والخارج، فاي سيادة يقصدون وسلاح حزب الله يحكمهم ويحكم  لبنان؟  اي سيدة والطائرات الاسرائيلية تحلق في الاجواء متى تشاء؟ واي سيادة ولبنان مرتعا لتدخلات الدول من ايران الى والسعوديه وغيرها ممن لا تنفك تنفذ اجندتها كما يحلو لها.

لهذا كله يجب ان يكون التغيير هو الشعار الذي يعرفه اللبنانيون بشكل عام والبيروتيون بشكل خاص، رداً على كذبهم ونفاقهم، والتغيير لا يمكن ان يكون بانتخاب من تلوثت ايديهم بعدما طعنوكم ووطنكم بل من خلال منح الفرصة لوجوه جديدة واعدة.

المصدر: نبض بيروت

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا