الارشيف / محليات

"بازيل" الشوف – عاليه ينتظر مصالحة 8 آذار وحسم "القوات" لخياراتها

حُسم الى حدّ بعيد التحالف بين تيار "المستقبل" والحزب "التقدمي الإشتراكي" في دائرة "الشوف – عاليه"، وهذا ما أعلنه الرئيس سعد الحريري أمس الأول، في حين بقيت باقي الأطراف تنتظر التطورات والمفاوضات في الأيام والأسابيع المقبلة.

فتحالف الثامن من آذار يبدو مرتبكاً في ظل فشل "حزب الله" بالوصول إلى إتفاق للمصالحة بين رئيس تيار "التوحيد" وئام وهاب من جهة ورئيس الحزب "الديمقراطي" طلال إرسلان من جهة أخرى، الأمر الذي لا يُعرقل تأليف لائحة موحدة لهذا الفريق فقط، بل يُعرقل المفاوضات مع "التيار الوطني الحرّ" ليكونوا في اللائحة ذاتها.

فمنذ لحظة الإتفاق بين "المستقبل" و"الإشتراكي" شعر "التيار الوطني الحرّ" أنه أصبح خارج هذا التحالف، على رغم تأكيد قيادييه أنهم منفتحون على أيّ تحالف، لكن رغبة العونيين بالحصول على ثلاثة مقاعد يعرقل هكذا تلاقٍ، "والأبواب أقفلت تقريباً مع النائب وليد جنبلاط" وفق ما يؤكد مصدر في الماكينة الإنتخابية العونية.

ويرغب العونيون بإيصال ثلاثة نواب في دائرة "الشوف – عاليه"، ماروني في عاليه (سيزار أبي خليل) وماروني وكاثوليكي في الشوف (ماريو عون – غسان عطالله)، والأمر ليس بعيد المنال إذ أنه يحتاج، كما يؤكد المصدر ذاته، إلى بضعة مئات من الأصوات ليصبح النواب الثلاثة مضمونين.

أذاً أمام "التيار" إحتمالان: الأول، التحالف مع "القوات اللبنانية" وهو ما سيساعد في شدّ العصب المسيحي، إذ تجري إتصالات جدية بينهما، على رغم أن تواصل "القوات" لم ينقطع مع جنبلاط.

أمّا الخيار الثاني فهو تحالف "التيار" مع قوى الثامن من آذار، لكن عدم نجاح المصالحة بين أطراف هذا الفريق يُعرقل إمكانية هذا التحالف، "ولن نبقى ننتظر هذه المصالحة إلى الأبد".

ويلفت المصدر إلى أن "التيار" يفتح جميع الأبواب، وهو قد يتحالف مع أي طرف من ضمنهم وهّاب، ومن الممكن أن يخوض الإنتخابات وحيداً في هذه الدائرة.

لقد حاول العونيون كثيراً ثني الوزير السابق ناجي البستاني عن التحالف مع جنبلاط لينضم إلى لائحتهم، إلاّ أن محاولاتهم قد فشلت، بالتزامن مع تكريس البستاني ترشيحه على اللائحة الإشتراكية وذلك من خلال مشاركته تيمور جنبلاط بعض جولاته الإنتخابية.

البستاني ذاته، كان سبباً في الخلاف بين جنبلاط و"القوات"، إذ تؤكد أوساطها أنهم يرون بالبستاني أحد رموز عهد الرئيس اميل لحود ولا يمكن التحالف معه، "لكن هذا ليس السبب الوحيد، بإعتبار أن جنبلاط تبنّى مرشحاً كتائبياً عن المقعد الأرثوذكسي في عاليه، وهو المقعد الذي سبق لـ"القوات" أن رشحت للمقعد ذاته أنيس نصّار.

وترى أوساط "القوات" أن عدد المرشحين لن يشكل مشكلة في التفاهم مع أي طرف، فقد سبق وقبلت بمرشح واحد على اللائحة الإشتراكية، لكن حسم بعض المقاعد مسبقاً وتسمية بعض المرشحين من دون مراعاة القاعدة الشعبية القواتية هو المشكلة.

وبغض النظر عن تحالفاتها، ستحاول "القوات" الفوز بمقعدين في "الشوف – عاليه" على رغم أن هذه الأوساط تجد صعوبة في هذا الأمر، "لكنه ممكن".

وإستناداً إلى حصيلة إنتخابات العام 2009 فإنه من المتوقع أن يقترع نحو 2500 صوت شيعي في هذه الدائرة، وستُحسم أصوات حركة "أمل" لصالح النائب نعمة طعمة، وستذهب أصوات "حزب الله" إلى المرشح الذي سيحتاج إليها، فإذا كان العونيون يحتاجون إلى هذه الأصوات لإيصال المرشح الثالث فسيحصلون عليها، وإذا كان وهّاب هو من يحتاج إليها فسيحصل عليها، وهذا هو المرجح.

ولا يستبعد أفرقاء من 8 آذار إمكانية خرق وهاب في الشوف، وخاصة في حال ترافق ترشحه مع ترشح كاثوليكي قوي في وجه اللائحة الإشتراكية، لأن هذا الواقع سيفرض توزيع الأصوات الإشتراكية بين درزي وكاثوليكي، مما سيضعف المرشح الدرزي.

في مقابل كل ذلك، لا أحد من بين كل القوى السياسية المتنافسة يستطيع "تهديد" المرشحين السنّة على اللائحة الإشتراكية، إن كانوا ينتمون إلى "المستقبل" أم إلى الإشتراكي، في حين سينحصر الخرق الدرزي في عاليه بالنائب طلال إرسلان، وستُخاض معركة على المقعد الدرزي في الشوف في حال خاضها وهاب مُتحالفاً مع أحد الأطراف، لتبقى المعركة على المقاعد المسيحية...

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا