أخبار عاجلة
ترامب يسابق الزمن في “هرمز” -
استهداف ناقلة نفط قبالة سواحل سلطنة عُمان -
إنذار إسرائيلي عاجل إلى سكان قرية عرب الجل -
قطر تتصدى لهجمة صاروخية -
إسرائيل “تحشر” لبنان… الآتي أعظم! -
برجك اليوم -

أين موقع لبنان في الحرب العالمية “المصغّرة” ضد إيران؟

أين موقع لبنان في الحرب العالمية “المصغّرة” ضد إيران؟
أين موقع لبنان في الحرب العالمية “المصغّرة” ضد إيران؟

كتب معروف الداعوق في “اللواء”: 

لم يكن بالأمر السهل، مشاركة حزب الله، بالحرب التي تشنّها الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل على النظام الايراني، وإن كانت الحجة المعلنة، الثأر لاغتيال مرشد الثورة الإسلامية علي خامنئي والقيادة الايرانية مجتمعة هذه المرة، أو حتى إلصاق هذه المشاركة بالحرس الثوري الايراني، الذي تلقَّى على مسؤوليته إشعال وإدارة هذه المواجهة العسكرية غير المتكافئة مع إسرائيل، وفي الدليل أعداد المسؤولين والمستشارين الإيرانيين، الذين استهدفتهم الضربات الإسرائيلية المتتالية في العاصمة والضواحي.

فالمشاركة في هذه الحرب التي تكاد تكون تشبه حرب عالمية مصغَّرة، كما يطلق عليها بعض المراقبين السياسيين، نظراً لحجم الحشد البحري والجوي والأسلحة والقنابل المدمِّرة المشاركة فيها، والتي قد تكون الاولى منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، اذا ما تم استثناء اعداد الجنود الاميركيين المشاركين فيها ميدانياً، وباقي الدول الحليفة الاخرى، لا تشبه باقي الحروب الصغيرة نسبياً، او المغامرات المحصورة التي خاضها الحزب بتاريخه مع إسرائيل، بل تتجاوزه إلى أبعد من ذلك بكثير، ولاسيما الاهداف المتوخاة منها، والتي تستهدف تغيير موازين القوى التي جسَّدها قيام النظام الديني الايراني بدعم وتشجيع من الولايات المتحدة الأميركية في العام ١٩٧٩، بقيادة آية الله الخميني، لاستنزاف وتمزيق العالم العربي بصراعات مذهبية خدمة لإسرائيل وبقائها بالمنطقة دون منازع، والبديل الذي تتوخاه واشنطن، إرساء نظام جديد محدود القوة والفاعلية، لا يهدد إسرائيل او مصالح الولايات المتحدة الأميركية بالمنطقة والخارج، والجيران العرب ايضاً.

ويذهب هؤلاء المراقبون إلى أبعد من ذلك، باعتبار الهدف الاقتصادي البعيد المدى، يتقدم او يوازي الهدف العسكري، وهو تحكُّم الادارة الاميركية، بوجهة النفط الايراني وتحديد المستفيدين منه مستقبلاً، بدل تركه على غاربه، تستفيد منه الصين وبأسعاره المخفضة جراء عمليات التهريب بسبب العقوبات الاميركية، لتنمية اقتصادها بما ينافس الاقتصاد الاميركي وسائر الاقتصادات الحليفة. كما فعلت بالتحكم بالنفط الفينزويللي بعد الاطاحة بحكم الرئيس الفينزويللي مادورو مؤخراً واقتياده إلى الولايات المتحدة الأميركية لمحاكمته.

ومن وجهة نظر هؤلاء المراقبين، زجّ الحزب لبنان وشعبه ونفسه، بحرب مدمِّرة تتجاوز حساباته وقدراته وحتى امكانية الخروج منها بالحد الادنى من الخسارة الكارثية التي لحقت به جراء حرب «الإسناد»، وكان الاجدى له البقاء خارج هذه الحرب، كما فعل حلفاؤه الحوثيون، الذين اتعظوا من الضربات الإسرائيلية والاميركية الموجعة التي تلقوها سابقا، وبقوا على الحياد هذه المرة حفاظاً على ما تبقَّى لهم من مواقع جغرافية وسياسية في اليمن، والأخذ بعين الاعتبار ضعضعة وضعف النظام الايراني جراء الحرب المدمِّرة ضده، وهو آخر نظام يدعم الحزب بعد زوال نظام حليفه السابق بشار الاسد.

المخاطر غير المحسوبة لا تقتصر على ما يتعرض له الحزب بالعناصر والمعدات، بل ما يتسبب به للبنان ككل، من خسائر بأرواح المدنيين والأطفال ودمار القرى والبلدات والمدن في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير ما يقارب المليون مواطن منها الى الداخل اللبناني، واستدراج احتلال إسرائيل لأراضٍ واسعة جنوباً، كانت محررة من قبل، وهو ما يهدِّد وحدة واستقرار وسلامة لبنان واللبنانيين على حدٍّ سواء.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق حراك سياسي ودبلوماسي لوقف الحرب من دون إيجابيات
التالى “القرض الحسن” في مرمى الاستهداف الإسرائيلي