رد “التيار الوطني الحر” على بيان وزير الطاقة والمياه جو الصدّي، وقال: “أولاً، إنّ الوزير، وعلى عكس ادعاءاته، وافق على قرار رفع سعر البنزين 300 ألف ليرة لبنانية. وتأكيداً على موافقته، اتّفق مسبقاً مع أصحاب المحطات على زيادة الجعالة، وقرّر زيادتها تباعاً ضمن ارتفاع تدريجي بهدف غشّ المواطنين. أمّا الأهم، وهو ما ليس بحاجة إلى محاضر أو أدلة، فهو أنّه، وبالدستور والقانون وبحسب صلاحيات الوزير، من غير الممكن أن يمرّ هكذا قرار من دون موافقته، إلا إذا كان يُقرّ بأنه وزير فئة ثانية وعلى قاعدة أنهم “ما خبّروه”. فكيف سيُقنع هذا الوزير الشعب اللبناني بأنه وزيرٌ سيّد على وزارته ويملك صلاحياته، وأنه يمثّل قسماً من الشعب اللبناني، وفي الوقت نفسه يمرّ هكذا قرار من دون علمه، بحسب ادعاءاته؟ هكذا يصبح وزيراً من الفئة العاشرة لا الثانية!”.
وأضاف اتيار في بيان: “ثانياً، يتكلّم الوزير المذكور عن التضامن الوزاري، لكنه يغفل أنّ التضامن الوزاري لا يعني أن يمتنع الوزير عن ممارسة صلاحياته. وبالحديث عن التضامن الوزاري، فأين هو عندما يتعمّد وزراء القوات، في كل مرة، طرح شيء في الجلسات المغلقة ثم يعودون ويصرّحون بعكسه في الخارج؟ وأين هو عندما يصوّت وزراؤهم في الحكومة مع الموازنة ثم يعودون ليصوّتوا ضدها في المجلس النيابي؟”.
وتابع: “ثالثاً، إنّ الوزير، وبعلم المعنيين بهذا القرار كافة، هو شريك فيه، وقد أعدّ الجدول مسبقاً وقرّر كيف ستمضي الزيادات بالتوازي مع الجعالة. وأحد رفاقه القواتيين من الوزراء اقترح أن تكون الزيادة على البنزين أعلى من 300 ألف ليرة. وفي كل الأحوال، نحن أكثر من شهد، في الحكومات المتعاقبة، على انفصام القوات بين تصويتهم داخل مجلس الوزراء وكيفية تصريحهم أمام الإعلام، وعلى ذلك تشهد عشرات المحاضر والمواقف والأحداث”.



