خشية من “توريط” لبنان وتحذير من “رسالة حامات”

خشية من “توريط” لبنان وتحذير من “رسالة حامات”
خشية من “توريط” لبنان وتحذير من “رسالة حامات”

كتب شربل ناجي وأحمد عزالدين في “الانباء الكويتية”:

تسود مرحلة ترقب وقلق الوسط السياسي اللبناني في مواجهة التحديات المحلية والإقليمية، سواء لجهة مصير الانتخابات النيابية ومواجهة التصعيد الإسرائيلي، وما ستؤول اليه المفاوضات الأميركية – الايرانية، وسط تزايد المخاوف من انخراط لبنان غير الرسمي، عبر «حزب الله»، في حرب إقليمية في ظل تصاعد الحديث عن احتمال اندلاعها في الأيام المقبلة.

وقال مصدر سياسي لبناني لـ«الأنباء»: «الخشية اللبنانية مزدوجة في هذا المجال، وهي أولا إقدام «حزب الله» بطلب ايراني على المشاركة في أي حرب إقليمية محتملة، واستخدام صواريخ دقيقة حيدت في»حرب الإسناد«التي شنها «الحزب» على إسرائيل، وتلك الإسرائيلية الموسعة على لبنان».

وتوقف المصدر عند الرسائل التي حملتها الطائرة المسيرة فوق قاعدة حامات العسكرية الجوية التابعة للجيش اللبناني في شمال لبنان، والتي تستخدم لهبوط طائرات عسكرية أميركية، تنقل فيما تنقل مساعدات ميدانية إلى الجيش اللبناني. وتحدث عما سماه «رسائل تتعدى بلدة حامات البترونية وجارتها وجه الحجر، والتي يفصل بينهما مدرج القاعدة الجوي، بحيث يتم فتح الطريق من قبل الجيش لعبور السيارات المتوجهة إلى بلدة وجه الحجر». ولم يستبعد المصدر ان يطاول التهديد السفارة الأميركية في عوكر بضبية شرق بيروت، حيث أحد أكبر المجمعات من الأبنية العائدة للسفارات الأميركية في الشرق الأوسط والقارة الآسيوية.

ورأى في هذه الأجواء «التي حملتها المسيرة المجهولة المصدر، والمعلومة الهوية في حال لم تكشف حقيقتها، استحضارا لمرحلة تعود إلى بداية ثمانينيات القرن الماضي في بيروت، حيث كان حزب الله في بداية خروجه إلى العمل العلني، من بوابة اعتداءات استهدفت مقر فرقة لمشاة البحرية الأميركية في حرم مطار بيروت ومركزا للقوات الفرنسية العاملة في القوة المتعددة الجنسيات في 23 تشرين الاول 1983، وقد وجهت أصابع الاتهام والإدانة إلى مسؤولين من كوادر الحزب».

وقبل العملية المزدوجة بأشهر، تم استهداف مقر السفارة الأميركية في عين المريسة قرب بحر بيروت في 18 نيسان، ودمر الجناح الشرقي من مبنى السفارة بالكامل.

في أي حال، حذر نائب شمالي لـ«الأنباء» مما سماه «خطورة اللعب بالاستقرار الداخلي، ومحاولة إعادة البلاد إلى عصور مظلمة وعكس صورة غير آمنة لها». وطالب بـ«التشديد على نزع السلاح غير الشرعي من كل المكونات، لبنانية وغيرها».

توازيا، تجد السلطة السياسية اللبنانية نفسها أمام «نزف أمني مفتوح» تتسبب به إسرائيل يوميا باستمرار احتلالها أراضي لبنانية، واستهداف ما تحاول حصره بـ«حزب الله»، لكنه يتضمن خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع 27 تشرين الثاني 2024، برعاية أميركية وفرنسية، إلى فرض واقع جديد يتضمن تنفيذ عمليات عسكرية في الداخل اللبناني، بينها قتل مواطنين وخطف آخرين إلى الأراضي الإسرائيلية، توازيا مع خفض فعالية لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية «الميكانيزم»، ومحاولة نسف مفاعيل اتفاق الهدنة الموقع عام 1949.

في التحركات الداخلية، تستكمل قيادة الجيش والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي التحضير لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن، والذي دعت اليه فرنسا في الخامس من اذار المقبل بالعاصمة باريس. وللغاية يزور وفد من قيادة الجيش والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي العاصمة المصرية القاهرة، للمشاركة في مؤتمر تحضيري تتولاه اللجنة الخماسية من سفراء مصر والسعودية وقطر والولايات المتحدة الأميركية وفرنسا.

وفي الشأن الانتخابي، تعمل الأحزاب الكبرى وكأن الانتخابات قائمة في موعدها 10 ايار المقبل. وجديد التحركات اعلان رئيس حزب«القوات اللبنانية» د. سمير جعجع ترشيح النائبة ستريدا جعجع والنائب السابق جوزف اسحق عن المقعدين المارونيين في بشري، ضمن الدائرة الانتخابية في الشمال التي تضم بشري وزغرتا والكورة والبترون.

في حين كرر النائب أشرف ريفي لـ«الأنباء»على هامش حفل الإفطار في دار الفتوى، تردده في خوض الانتخابات النيابية عن دائرة طرابلس، على رغم تصدره كافة استطلاعات الرأي. وقال: لم أحقق ما كنت اتطلع اليه عبر المجلس النيابي، وانا رجل اعتاد العمل في مؤسسات.. وقد تركت بصمتي في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي. وردا على سؤال حول فرص خوضه الاستحقاق الانتخابي قال ريفي: متساوية بين الإيجابية وعدم الرغبة بنسبة 50%. الا انه شدد على استمراره في العمل الوطني، ضمن المبادئ التي حددها لنفسه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق “الوفاء للمقاومة”: نرفض قرارات الحكومة الضريبية
التالى بيروت تستعد لتوقيع اتفاقية مع دمشق للإفراج عن 300 سجين