عقد في بلدية صيدا اجتماع بدعوة من رئيس لجنة الأشغال والتخطيط في البلدية المهندس محمد دندشلي مع وفد من “تجمع مهندسون من صيدا والجوار”، لإطلاق “برنامج تأهيل المباني الآيلة للسقوط”؛ وهو خطة تنفيذية تمتد لـ60 يوماً تهدف إلى حماية الأرواح والممتلكات وبناء قاعدة بيانات علمية شاملة للمباني المهددة في المدينة. وقد ترأس الاجتماع رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي في حضور اعضاء من المجلس البلدي ورئيس المصلحة الهندسية.
اتفق المجتمعون على تبني خطة عملانية تستهدف الكشف على 120 مبنى بمشاركة 15 مهندساً متطوعاً، وتتوزع مراحلها على النحو التالي:
– الأسبوع ١-٢ (التأسيس): إقرار البرنامج رسمياً، تشكيل خلية إدارة الأزمة، وإطلاق دعوة المهندسين المتطوعين وتدريبهم.
– من الأسبوع ٣-٥ (الكشف الميداني): التركيز على صيدا القديمة والمناطق المكتظة لتصنيف المباني حسب درجة الخطورة (A/B/C) وإنشاء قاعدة بيانات رقمية.
– الأسبوع ٦-٧ (التدخل والتمويل): تنفيذ إجراءات الحماية الفورية للمباني المصنفة “خطر داهم” (الفئة A)، مع إعداد ملفات تقنية متكاملة لطلب التمويل اللازم للترميم.
– الأسبوع ٨ (الإنجاز والشفافية): إصدار التقرير الشامل وإطلاق صفحة للشفافية تطلع المواطنين على سير العمل والنتائج.
وأكد اللقاء أهمية الشراكة بين البلدية والقطاع الهندسي وتكامل الأدوار لضمان نجاح هذه المهمة، حيث ستتولى بلدية صيدا الرعاية الرسمية، إصدار الإشعارات القانونية، والمتابعة الإدارية عبر لجنة الأشغال. وسيتولى تجمع المهندسين من خلال النقابة توفير الخبرات الفنية، الكشف الميداني، وإعداد التقارير الهندسية والتدقيق. وسيتم التواصل مع الدوائر العقارية والتنظيم المدني لتأمين خرائط الملكية وتسهيل التواصل مع الملاك، وايضا التواصل مع لجان الأحياء والمجتمع المحلي بهدف التوعية المجتمعية وتسهيل دخول الفرق الهندسية إلى المباني المستهدفة.
وتهدف الخطة إلى تحقيق حماية فورية بنسبة 100% للمباني ذات الخطر الداهم، وتوفير ملف تمويلي جاهز للتقديم للجهات المانحة. كما وضع المجتمعون “بروتوكول طوارئ” للتعامل مع أي حادث انهيار مفاجئ، بما يضمن الحماية القانونية للبلدية ويوفر استجابة سريعة للمتضررين.
وقد اختتم الاجتماع بالتأكيد أن “الوقت عامل حاسم، حيث ستبدأ خلية العمل مهامها فوراً لتحويل هذه الخطة إلى واقع ملموس يحفظ سلامة أهل صيدا وارثها العمراني”.



