أعلنت لجنة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي رفضها المطلق للاستمرار في السياسة المعتمدة من الحكومة ووزارة التربية وحملتهما المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد، في حال استمرار تجاهل مطالبها.
وقالت في بيان: “نحن، لجنة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي، نُعبّر عن قلقنا العميق واستيائنا الشديد من السياسة الحكومية الواضحة، والتي بدا جلياً من خلال أجواء مناقشة موازنة العام 2026، أنها لا تُضمِّن أي أفق حقيقي لتثبيت المتعاقدين في التعليم الرسمي، إن الصمت والتجاهل الذي تتعامل به الحكومة ووزارة التربية مع مستقبلنا هو استمرار للإهانة وللتعاطي الاستخفافي مع مظلومية الأساتذة المتعاقدين. وإذا كان التثبيت الحقيقي غير وارد في الحسبان، فلماذا لا تتصارح معنا الحكومة والوزارة وتعترف بحقوقنا؟ لماذا نحرم من الحقوق الأساسية الممنوحة لباقي متعاقدي القطاع العام، مثل الطبابة والمنح المدرسية لأبنائنا والقبض الشهري*، على الأقل إلى حين البت النهائي في أمر تثبيتنا؟”.
وتابعت: “إن استمرار التهميش وعدم الوضوح لا يمكن أن يقبله ضمير، لذا، وإلى أن تتحقق هذه المصارحة وتُحل أزمتنا بشكل عادل، نعلن عن مطالبنا العاجلة والحتمية برفع أجر ساعة التعاقد، بشكل فوري ورجعي، اعتباراً من ١ كانون الثاني 2026، عبر قرار مشترك يوقّع بين وزيرة التربية ووزير المالية، بعيداً عن التعقيدات والروتين الإداري المُتعمَّد. رفع بدل النقل إلى مبلغ مليون وخمسمائة ألف ليرة لبنانية (1,500,000 ل.ل.) عن كل يوم حضور فعلي، وذلك نظراً للأعباء المادية الباهظة التي يتحملها أغلبنا نتيجة ضرورة التنقل اليومي وقطع مسافات كبيرة بين الأقضية والمحافظات. إشراك ممثل عن اللجنة في جميع اللجان والجلسات التي تُناقش مشروع تصحيح الرواتب ورفع أجر ساعة التعاقد*، لضمان حضور صوتنا والمطالبة بحقوقنا كاملة غير منقوصة، واخيرا اصدار قرار بالتعويض عن أيام الإضراب”.
واضافت: “إن هذه المطالب هي الحد الأدنى من العدالة في وجه سياسة التجاهل والإهانة. فنحن لسنا عابرين في العملية التربوية، بل نحن عمادها في العديد من المناطق والمدارس. وإن استمرار التعاطي مع قضيتنا بهذا الاستخفاف، وحرماننا من أبسط الحقوق المعترف بها لزملائنا في القطاع العام، هو إمعان في تدمير كرامتنا وتدمير مستقبل التعليم الرسمي”.
كما اعلنت اللجنة رفضها المطلق للاستمرار في هذه السياسة، وحمِّلت الحكومة ووزارة التربية المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد “قد تُجبرنا عليه إذا ما استمرّ تجاهل مطالبنا العادلة”.



