أخبار عاجلة
إيران تحذر من تصنيف الحرس الثوري إرهابياً -
شجون الهاجري وبوشهري… صداقة تتجاوز حدود الفنّ -
بري لمعوض: “إنت ما بتعرف شو في بالجنوب” -
بريطانيا: نرحب بجهود الجيش اللبناني -
كرامي: نحن بجانب العهد والحكومة لإنقاذ لبنان -
معوض: الموازنة التي نناقشها ينقصها رؤية وجرأة -
جنبلاط: خطاب قاسم ينسف خطة الحكومة ويستفز إسرائيل -

الهزات الأرضية تتكرر… هل من داع للقلق؟

الهزات الأرضية تتكرر… هل من داع للقلق؟
الهزات الأرضية تتكرر… هل من داع للقلق؟

كتبت يولا هاشم في “المركزية”: 

خمس هزات متكررة ضربت لبنان هذا الشهر، أثارت قلق اللبنانيين، أولها في 10 كانون الثاني شعر بها سكان بيروت ومحيطها وقدرت قوّتها بين 3.8 و4.1 درجات، واستمرّت نحو 8 ثوانٍ، وكان مركزها في عرض البحر قبالة العاصمة، على بُعد 40 كلم من الساحل. وآخرها فجر اليوم بقوة 2.5 درجة في منطقة المرج قضاء البقاع الغربي.

لا شك ان لبنان بلد “زلزالي”، وشهد في تاريخه زلازل مدمرة، لكن هل تزايد الهزات مؤشر لحصول الأسوأ؟

الخبير الجيولوجي الدكتور طوني نمر يقول لـ”المركزية”: “إذا راجعنا السجلات الزلزالية، نجد ان الهزات تضرب لبنان بشكل مستمر بسبب فالق البحر الميت الذي يمرّ عبره، كما أنه يقع على حدود الصفيحتين العربية والافريقية والتي هي في حركة مستمرة. إلا ان الدرجات تقوى وتخف لأن نمطية حركة الفالق تتغير مع الوقت. يبدو ان هذه الحركة مرتفعة حاليًا ما يؤدي الى زيادة درجات الهزات، وبدلًا من ان تكون الدرجات 2 كما في معظم الأوقات، فهي تصل الى 3 وأحيانا الى 4، إلا ان هذه الحركة ليست مؤشرا لشيء أكبر، لأن الزلازل الكبيرة، في 95 في المئة من الاحيان، تحصل بشكل فجائي من دون مقدمات”.

ويشير نمر الى ان ” حركة الصفائح لا تعطي مؤشرات على دنو وقوع زلزال كبير، وما يحصل في لبنان في إطاره الطبيعي، بمعنى ان الصفيحتين العربية والافريقية تتغيران وتتباعدان الواحدة عن الأخرى، كما ان فالق البحر الميت عبر التاريخ وحتى قبل التاريخ يتحرك، وأدّى في فترات محددة إلى وقوع زلازل كبيرة وقوية”، مؤكدًا أن “أسباب ومسببات الزلازل الكبيرة ما زالت موجودة، وبالتالي من الممكن ان تتكرر، لكنها لحسن الحظ لا تتكرر في فترات وجيزة بل بعد مئات إذا لم يكن آلاف السنين، لهذا لا يمكننا ان نعرف من حركة الصفائح إذا اقترب تاريخ حصوله”.

وعن الجهوزية، يرى نمر أن “لبنان لم يكن يومًا ما جاهزا للامور البسيطة فكيف للاسوأ، وأكبر مثال على ذلك طوفان الطرقات جراء هطول الامطار، أو الحرب الأخيرة التي وقعت ولم تكن الدولة جاهزة لاستقبال النازحين، لذلك نحتاج الى تخطيط مسبق وتحضير يبدأ من المدارس من خلال حصة أو حصتي توعية سنويًا للتلامذة حول واقعنا الجيولوجي، وكيفية التصرف حال وقوع زلزال. وينقل التلامذة هذه الأفكار الى البيت ويناقشونها مع أهلهم وتكون منطلقا للتوعية الاجتماعية، على ان تترافق مع دورات تدريبية للأجهزة الامنية والصليب الاحمر والدفاع المدني وتقوم بمحاكاة أقله مرة في السنة، حول كيفية التنسيق مع بعضها البعض في حال حدوث امر كبير والتنسيق مع المستشفيات وقدرتها الاستيعابية، فتح الطرقات.. كل هذه الامور. للاسف لا نتحدث عن هذه الامور إلا في الإعلام وخلال تزايد حركة الهزات كما يحصل حاليًا، بينما المطلوب اخذ الامور بجدية اكبر والحديث عنها في الغرف السياسية والتنفيذية في الدولة كي تكون الخطط جاهزة. ولا ضير في التحضر للأسوأ حتى لو لم يحصل”.

ويؤكد نمر ان ” الفترات الزمنية لتكرار الزلازل غير دقيقة مئة في المئة. فالزلزال الذي حصل مثلا عام 1202 على فالق اليمونة بقوة 7،5 درجات، أجريت عليه دراسة وتبيّن ان تقريبا كل الف سنة يمكن ان يتكرر زلزال بهذه القوة على هذا الفالق، لكن هذا لا يعني انه سيتكرر عام 2200 بالتأكيد، قد يحصل بزيادة او تخفيض خمسين او مئة عام. هناك تكرار زمني معين لكن ليس بدقة لا متناهية”.

ويشدد نمر على ان “الزلازل ضربت بيروت أكثر من مرة عبر التاريخ، وأحدها مذكور بالتفاصيل، ذاك الذي حصل عام 551 في البحر المتوسط بين لبنان وقبرص على سلسلة اللاذقية البحرية، بقوة 7،2 تبعه تسونامي وأثّر على كل الساحل اللبناني ومن جملتها بيروت، وبما أن المسببات ما زالت موجودة فمن الممكن ان يتكرر، لكن هذا لا يعني ان الامور وشيكة وستتكرر مجرد حدوث هزات صغيرة كتلك التي نشهدها حاليا أكان على البحر او البر، والتي ليست هي بالضرورة مؤشر لأي شيء سيحصل في المدى القريب او المتوسط او البعيد”.

هل من داع للقلق؟ يجيب نمر: “المسببات التي جعلت الزلازل تحصل عبر التاريخ ما زالت موجودة، لكن هل يجوز ان نفكر بهذا الامر طيلة الوقت؟ ربما لن تحصل على أيامنا. لا يمكن ان نعيش بقلق دائم، إنما من المفترض ان نعي لمحيطنا ونتكيف مع الفكرة ونتعود ونتعلم ونعرف كيفية التصرف في الحالات الطارئة، حتى لو لم نضطر لاستخدامها”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بري لمعوض: “إنت ما بتعرف شو في بالجنوب”
التالى 2025 كان عام التحوّل في سياسة واشنطن تجاه لبنان