أخبار عاجلة
هجوم روسي على كييف يقطع الكهرباء والمياه  -
ترامب: الدنمرك لا تستطيع حماية غرينلاند -
سوريا تعزز موقفها وتقوّض نفوذ إسرائيل -
بالفيديو.. ضربة مرفق تُحوّل مباراة إلى قضية جنائية -

الكباش السياسي حول الانتخابات يعرّض الاستحقاق للخطر

الكباش السياسي حول الانتخابات يعرّض الاستحقاق للخطر
الكباش السياسي حول الانتخابات يعرّض الاستحقاق للخطر

جاء في جريدة “الانباء الالكترونية”:

فيما لا تزال الساحة السياسية الداخلية ملبدة بالغيوم نتيجة المواقف الحادة التي أطلقها الأمين العام لـ “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم واللغة التي توجه بها إلى المطالبين بتسليم سلاحه إلى الدولة بعدما بات العقبة الرئيسية أمام الاستقرار والتعافي، إلى الكباش السياسي الحاد حول مصير الانتخابات النيابية المقررة في أيار المقبل والحديث المتصاعد عن احتمال تأجيلها، وبعدما حبس العالم أنفاسه أياماً عدة عقب تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضرب إيران لمعاقبتها على قتل المتظاهرين ضد نظامها ثم تأجيل تنفيذ تهديده، أعطى الاتفاق بين إدارة الرئيس السوري أحمد الشرع وقيادة قوات سوريا الديمقراطية “قسد” انطباعاً بوجود قرار مدعوم إقليمياً ودوليا بمنع أي حركات انفصالية والتشديد على وحدة سوريا ودعم الحكم الجديد لإعادة بناء مستقبل سوريا الموحدة.

ولعل هذا الاتفاق الذي سارع الرئيس وليد جنبلاط إلى الترحيب به “لما له من أهمية في تعزيز وحدة الأراضي السورية وحفظ استقرارها وسلامة أهلها”، يكون خطوة تدفع أبناء جبل العرب المسلمين الدروز إلى الاتعاظ منه ورفض الدعوات المشبوهة للانفصال وإنشاء كيان درزي مستقل والعودة إلى حضن الدولة السورية الذي أكّد جنبلاط مراراً وتكراراً أنها الضامن الوحيد لهم، بعدما فضح صاحب هذه الدعوة الشيخ حكمت الهجري نفسه بالكشف عن علاقته بالكيان الصهيوني منذ ما قبل سقوط نظام آل الأسد البائد، واستعادة الدور التاريخي الذي لعبوه في إنهاء الاستعمار الفرنسي والحصول على الاستقلال.

الشرع يجتمع بعبدي

وكان مظلوم عبدي القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية “قسد” انتقل إلى دمشق واجتمع إلى الرئيس الشرع لتطبيق الاتفاق. غير أن معلومات أشارت إلى أن الاجتماع لم يكن إيجابياً رغم كل “الاغراءات” التي حاول الرئيس الشرع تقديمها لعبدي، الذي ما إن خرج من الاجتماع وعاد إلى شرق سوريا حتى اندلعت اشتباكات دفعت الرئيس السوري إلى إجراء اتصال هاتفي بالرئيس الأميركي لمحاولة تهدئة الأمور.

.. ويتصل بترامب

وأكد الرئيسان الشرع وترامب خلال الاتصال مساء أمس، أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها، ودعم جميع الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار، وفق بيان صادر عن الرئاسة السورية.

وشدد الجانبان، وفقاً للبيان، على ضرورة ضمان حقوق الشعب الكردي وحمايته، ضمن إطار الدولة السورية، واتفقا على مواصلة التعاون في مكافحة تنظيم “داعش” وإنهاء تهديداته.

“قسد” تحاول التنصل

وكانت وزارة الداخلية السورية أكدت في بيان، أنه “في ضوء التطورات الميدانية الأخيرة، وما رافقها من محاولات تضليل إعلامي وتوظيف سياسي لملف معتقلي تنظيم داعش من قبل قوات سوريا الديمقراطية، فان أمن المواطنين وحماية السلم الأهلي ومنع عودة الإرهاب تمثل أولوية وطنية قصوى”.

وأعربت الوزارة عن جاهزيتها الكاملة لتسلم إدارة وتأمين سجون عناصر تنظيم “داعش” في محافظة الحسكة، وفق المعايير الدولية المعتمدة، وبما يضمن منع أي خرق أمني أو محاولات فرار. كما أعلنت استعدادها للتنسيق المباشر مع الجانب الأميركي في إطار الجهود المشتركة لمنع عودة الإرهاب وضمان أمن المنطقة واستقرارها، محمّلة وزارة الداخلية التابعة لـ “قسد” المسؤولية الكاملة عن أي حالات هروب أو إطلاق سراح لعناصر تنظيم “داعش” من السجون الواقعة تحت سيطرتها، ولا سيما ما جرى في سجن الشدادي، معتبرة ذلك خرقاً أمنياً خطيراً يهدد الأمن السوري والإقليمي والدولي.

ويأتي بيان الداخلية السورية عقب محاولات “قسد” التنصل من تسليم السجون التابعة لها إلى الوزارة واستخدام عناصر “داعش” المسجونين فيها كورقة ضغط وابتزاز على الحكومة السورية من أجل تحصيل المزيد من المكاسب السياسية.

إسرائيل تستمر في اعتداءاتها

في هذا الوقت، استمر العدو الاسرائيلي بانتهاك اتفاق وقف الأعمال العدائية فشنّ غارات مكثفة على مناطق عدة من جنوب لبنان مستهدفاً المنطقة الواقعة بين بلدتي أنصار والزرارية بالقاء عدد من الصواريخ الثقيلة التي أحدث انفجارها دوياً تردد في أرجاء المنطقة، وترافق ذلك مع تصاعد كثيف لأعمدة الدخان.

كما شن العدو غارات على بلدة كفرملكي وخراج بلدة السريرة والمحمودية وأطراف بصليا، مستمراً في زعمه أنه يستهدف أهدافاً وبنى تحتية عائدة لـ”حزب الله”.

جنبلاط يرحب بالاتفاق مع “قسد”

وكانت مفوضيّة الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي أصدرت بياناً أشارت فيه إلى أن الرئيس وليد جنبلاط “يُرحّب باتفاقية وقف إطلاق النار والاستيعاب الكامل للفصائل المنضوية ضمن قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الموقَّعة بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي، والتي أعلنتها رئاسة الجمهورية العربية السورية، لما لها من أهمية في تعزيز وحدة الأراضي السورية وحفظ استقرارها وسلامة أهلها”.

وأضافت أن جنبلاط “يُثمّن الجهود التنسيقية المشتركة بين الرئيس السوري أحمد الشرع ومبعوث الولايات المتحدة إلى سوريا السفير توم برّاك ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، التي أفضت إلى توقيع هذه الاتفاقية”.

وأشاد جنبلاط بالمرسوم الرئاسي السوري الذي أصدره الشرع، والذي يؤكد أنّ الأكراد مكوّن أصيل من الشعب السوري، ويضمن حماية هويتهم الثقافية واللغوية وحقوقهم الكاملة، بما في ذلك الجنسية، والتعليم، ويُشدد على التزام الدولة بتبني خطاب وطني جامع، ويحظر أي تمييز على أساس العرق أو اللغة قانونياً، ويُعاقب كل من يُحرّض على الفتنة القومية وفق القوانين النافذة. وعليه، يضمن للمكوّن الكردي المشاركة الكاملة في بناء وطن سوري واحد يتّسع لجميع أبنائه.

“الميكانيزم”

إلى ذلك، بات واضحاً أن الكباش الأميركي الفرنسي عطّل أعمال لجنة “الميكانيزم” المولجة الاشراف على تطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية وتنفيذ القرار 1701، بحيث عقدت اللجنة اجتماعها الأخير بغياب المندوبين المدنيين، ما دفع رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى القول إن اللجنة لا تقوم بواجبها.

مصير الانتخابات

غير أن غياب التوافق حول قانون الانتخابات والذي يتم بحث التعديلات عليه في ساحة النجمة، يهدد مصير هذا الاستحقاق برمته كما أعلن عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب وائل أبو فاعور، ذلك أنه بموجب القانون النافذ 44/2017، على وزارة الداخلية أن تقوم بواجبها في هذا الإطار من نشر الدعوة إلى المرشحين لتقديم أوراقهم وإلى الناخبين لمراجعة لوائح الشطب للتأكد من ورود أسمائهم عليها، وهذا ضمن مهل محددة دستورياً ولم يعد يفصلنا عن هذه المواعيد سوى أيام قليلة.

ورغم إصرار رئيس الجمهورية جوزاف عون على إجراء هذه الانتخابات في موعدها المقرر مع عدم ممانعته بتأجيل “تقني” لشهرين على الأكثر كما قال خلال مقابلة تلفزيونية عشية الذكرى الأولى لتسلمه مقاليد الحكم، ورغم تأكيد رئيس الحكومة نواف سلام أن حكومته تستكمل كل الاجراءات اللازمة لاجراء الانتخابات في موعدها، إلا أن الحكومة التي رمت كرة تعديل القانون إلى مجلس النواب واجهت موقفاً حاداً من الرئيس بري الذي أحال القانون على اللجان لمناقشته إضافة إلى عدد من مشاريع القوانين الانتخابية التي قدمتها كتل نيابية متعددة ما يجعل مسألة إقراره وإحالته على الهيئة العامة مؤجلة نظرياً إلى ما بعد استحقاق المهل الدستورية.

عون يشدد

بالمقابل، جدد رئيس الجمهورية خلال استقباله وفداً كشفياً في قصر بعبدا، إصراره على اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، داعياً اللبنانيين الى الاقتراع بكثافة، وانتخاب من يمثلهم ومن يحمل مشروعاً سياسياً واضحاً في خدمة الوطن وليس من يشتريهم بالمال ومن يقدم خدمات آنية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق هل يغرّد قاسم وحيداً وأين يقف “أخوه الأكبر” برّي؟
التالى 2025 كان عام التحوّل في سياسة واشنطن تجاه لبنان