الارشيف / محليات

في بلد "الظلام"... دفع مهدي روحه ثمن انقطاع الكهرباء

مشكلة الكهرباء التي يعاني منها لبنان منذ عشرات السنوات، دفع ثمنها صباح اليوم ابن بلدة انصار، الشاب مهدي قبيسي الذي فارق الحياة بعدما صعد على العامود لاصلاح عطل كهربائي كي ينير منزله، لكن للاسف انطفأت شمعته.

ساعات التقنين الطويلة التي يعاني منها لبنان بشكل عام وبلدات الجنوب بشكل خاص تقف خلف فقدان مهدي لحياته، الذي جاءت وفاته بعد رفض اطراف سياسية رسو باخرة " عائشة" المجانية في الزهراني لاضاءة الجنوب، والتي قدمتها شركة "كاردينيز" التركية للحكومة اللبناانية كي تمدد للباخرتين الحاليتين "فاطمة غول" و"اورهان بيه"  لمدة ثلاث سنوات بدلا من سنة واحدة.

على الرغم من ان الدولة اللبنانية تنفق سنوياً، ملياراً ونصف المليار دولار على الكهرباء، بقي لبنان غارقاً بالظلام، و قد بلغ اجمالي عجز الكهرباء المتراكم خلال عام 26 عاماً (من العام 1992 وحتى نهاية العام 2017)، 36 مليار دولار اميركي، ما يمثل حوالى 45% من اجمالي الدين العام الذي بلغ 79،5 مليار دولار مع نهاية كانون الاول 2017. 

المليارات تنفق على الكهرباء والمواطن لا يلمس تحسناً في التغذية الكهربائية، يدفع فاتورتين للدولة واصحاب المولدات ويشعر انه يعيش في القرون الوسطى، حيث لا ماء ولا كهرباء. واليوم كان الثمن كبيراً بخسارة شاب حكم عليه العيش في بلد لا تقوم الدولة بواجبها، قرر ان يصلح العطل الكهربائي بيديه كونه يعمل في مجال الكهرباء، قرر عدم انتظار عمال الشركة الذين سيطول انتظار قدومهم كما جرت العادة... النتيجة كانت مأساوية بصعقة كهربائية ادت الى موته.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا