أخبار عاجلة
تسللٌ مزدوج إلى قصر كنسينغتون.. واتهام رجل بالتعدّي -
سلام: عهدٌ متجدّد لإنهاء الاعتداءات الإسرائيلية -
الدولار يسجل أكبر هبوط سنوي منذ 8 سنوات -
الجيش يكشف حصيلة التدابير الأمنية خلال رأس السنة -
مخطّط إرهابي لاستهداف احتفالات رأس السنة في حلب -

القَلِقان!

القَلِقان!
القَلِقان!
ادّت انتفاضة 17 تشرين إلى حالة من الإرباك في صفوف القوى السياسية على إختلافها، وظهّرت مخاوف لدى الأحزاب التقليدية من ان يطالها الإضمحلال في ظل الحالة الجماعية المستجدة، خصوصاً ان هذه القوى عاشت إزدهارها على حساب أحزاب كانت تقليدية قبل 30 سنة. لكن من بين جميع القوى، هناك قوتان مأزومتان، أو الأصح تشعر انها مأزومة أكثر من غيرها، ولعل القلق يتسلل الى قيادتهما.

يبدو رئيس الحزب "الإشتراكي" وليد جنبلاط القلق الأكبر في هذه البلاد، الرجل خائف من التطورات المتسارعة في الداخل وفي الإقليم.
يخاف جنبلاط من الفتنة السنية - الشيعية، شيء ما يقنعه بأن هذه الفتنة ستضر الدروز بشكل هائل وأنها ستقلص دوره الزعماتي في البلد الى حدوده الدنيا.

خوف جنبلاط متشعب، يرى أنه وبالرغم من عدم ظهوره في الإعلام، غير أن الحراك الشعبي في المناطق الدرزية كبير، اثبت نفسه في الانتخابات الماضية وتوسع في حراك تشرين، بات قوّة مقلقة في الشوف وعاليه، ولا يمكن طبعا لجنبلاط الإعتماد على انقسام المجموعات وعدم فاعليتها في الإنتخابات.


شيء آخر يقلق جنبلاط، هو عدم استقرار علاقته بـ"حزب الله"ز فعلى برغم التنسيق المستمر والمتزايد مؤخرا عبر النائب والوزير السابق غازي العريضي، فإن الحزب بات يبحث عن بدائل في السياسة، ويزيد استثماره وفي قيادات درزية مثل وئام وهاب الذي كاد يفوز على النائب مروان حمادة في الإنتخابات الأخيرة. لا يريد جنبلاط خلافا استراتيجياً مع الحزب، لعله لأجل ذلك لم يصرّح في الأيام الماضية دعماً لتحركات السويداء الاحتجاجية كما اعتاد ان يفعل عند كل حدث، ولعل السبب نفسه دفعه للإبتعاد عن اصطفاف جديد لـ١٤ آذار عند تشكيل حكومة دياب، ودفعه ايضاً للاعلان علنا عن عدم مشاركته في تحركات السبت الماضي والى اعادة تكليف العريضي منذ اسابيع بالتنسيق عالي المستوى مع الحزب، حتى لو كلف الأمر مصالحة مع ميشال عون، من دون ان تضر هذه المصالحة بعلاقته مع الرئيس نبيه بري، او ان تفرمل تقاربه مع الرئيس سعد الحريري ووده مع الرئيس نجيب ميقاتي، ولا أن تجعله خصماً لـ"القوات اللبنانية".

قلق جنبلاط في الجبل مستمر، فهو مرتاب من حركة الوزير جبران باسيل المسيحية. يعتقد ان الأمر خطير وان الذهاب بعيدا بهذه السياسة التوتيرية سيؤدي الى ضرب الإستقرار في الجبل اولاً، والى تفعيل قوى سياسية قادرة على الحركة في الإنتخابات.

لكن باسيل المتحفز لتقريش خطابه في الشوف وعاليه في صندوق الإقتراع، لا يقل قلقاً عن جنبلاط. أكثر ما يقلق رئيس "التيار الوطني الحرّ" هو علاقته السيئة بالأميركيين، فبالرغم من أن إختصاص السفيرة الجديدة دوروثي شيا التعامل مع باسيل والإتصال به، غير ان سقف مطالب واشنطن منه كبير، ودون ذلك سيبقى باسيل خصماً اساسياً من خصوم اميركا في لبنان.

قد لا يرتبط خوف باسيل بتأثره هو شخصياً بأي عقوبات اميركية تفرض عليه، بل بتأثير هذه العقوبات على مجموع رجال الاعمال العونيين ومواقفهم، وعلى موقف الرأي العام المسيحي، الغربي الهوى، من اشكال استراتيجي بهذا الحجم مع واشنطن. والخوف الأكبر من فيتو رئاسي يقطع الطريق كليا أمام باسيل.

لكن القلق من الأميركي ليس وحيدا، باسيل قلق من استمرار الحراك، اذ ان التيار هو أكثر المتضررين إعلامياً مما يحصل في الشارع، تحول باسيل عن حق او عن غيره الى عدو لشارع الحراك بالكامل وترافق ذلك مع خصومة كبيرة مع عدد كبير من القوى والاحزاب، وهذا كفيل وحده بقطع الطريق أمام اي طموح سياسي جديد.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى 2025 كان عام التحوّل في سياسة واشنطن تجاه لبنان