خبر

اجتماع بعبدا المالي يعلن حالة طوارئ إقتصادية

أعلن رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، في بيان تلاه بعد انتهاء اجتماع بعبدا الإقتصادي الذي عقد برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، أنّه "تقرر إعلان حال طوارئ اقتصادية، ومتابعة ما تمّ إقراره في اجتماع 8 آب، والتأكيد على الإستمرار بسياسة استقرار سعر صرف الليرة، وإقرار إطار مالي متوسط الأمد".

وأشار الحريري إلى أنّه "تمّ الإتفاق على الإلتزام بتطبيق دقيق لموازنة 2019 وعدم ترتيب أيّ أعباء إضافية، وتقليص حجم الدين العام ضمن مناقصات تتسم بالشفافية وتضمن حقوق الدولة". وأكّد "ضرورة تخفيض عجز الكهرباء إلى 1500 مليار، وتأمين الإنتاج عبر الغاز بدل الفيول وفق معايير شفافة"، لافتاً الى أنه "تمّ التأكيد على منع التوظيف في القطاع العام وإصلاح أنظمة التقاعد الذي بدأنا به وإنجاز التوصيف الوظيفي الذي بدأنا به".

وأشار إلى أنّه "سيتمّ دمج وإلغاء المؤسسات العامة غير المجدية خلال 3 أشهر، فمثلاً "الميديل ايست" لماذا لا تباع أسهم للمواطنين ويصبح هناك سوق مالي يساعد الدولة"؟ وأضاف إنّه "تمّ التشديد على ضرورة إقرار مجلس الوزراء لائحة المشاريع الأولى لمشاريع سيدر، ومناقشة وإقرار خطة ماكينزي، ومتابعة تنفيذ كلّ الأوراق أولها ورقة رئيس الجمهورية التي فيها العديد من الأمور المركزية".

عون: الظروف الإقتصادية تتطلب منّا التعالي عن خلافاتنا
وكان عون شدّد في مستهل الإجتماع على أنّ "الظروف الإقتصادية والمالية تتطلب منا جميعاً التعالي عن خلافاتنا السياسية أو الشخصية، وعدم تحويل الخلاف في الرأي الى نزاع على حساب مصلحة الوطن العليا"، داعياً إلى المبادرة إلى "توحيد جهودنا في سبيل الخروج بحلول ناجعة للأزمة الاقتصادية التي باتت تخنق أحلام شعبنا وآماله".
 
وجاء في نص كلمة رئيس الجمهورية التالي: 
"اسمحوا لي اولاً أن أرحب بكم في قصر بعبدا، وأن أعرب عن تفاؤلي بالنتائج الايجابية المتوقعة من هذا اللقاء الوطني الجامع. تدركون جميعاً دقة الظروف الاقتصادية والمالية  التي نمر بها، والتي ينتظر منّا شعبنا، كما المجتمع الدولي، حلولاً فاعلة لها، تمكننا من العبور الى الاستقرار ومن ثم النمو تجنباً للأسوأ. هذه الظروف تتطلب منا جميعاً التعالي عن خلافاتنا السياسية أو الشخصية، وعدم تحويل الخلاف في الرأي الى نزاع على حساب مصلحة الوطن العليا.

فنحن هنا كلنا مسؤولون ومؤتمنون على حقوق اللبنانيين، ومستقبلهم، وأمنهم، ولقمة عيشهم. ومن هذا المنظار، علينا أن نبادر إلى توحيد جهودنا في سبيل الخروج بحلول ناجعة للأزمة الاقتصادية التي باتت تخنق حتى أحلام شعبنا وآماله.
ايها السادة، دعوتكم اليوم، للنظر سوية في ايجاد الصيغ التنفيذية للقاء بعبدا المالي الاقتصادي الذي انعقد في 9 آب الماضي، وايجاد مجموعة من الخطوات والاجراءات، المسؤولة والموضوعية تؤدي الى بدء مرحلة النهوض ، وابعاد ما نخشاه من تدهور يضرب الاستقرار الاقتصادي والإجتماعي في وطننا.

ان من شأن هذه الخطوات ان تستكمل القرارات التي انطوت عليها ميزانية العام 2019، من حيث تعزيز مالية الدولة، وخفض العجز فيها، وتمهد بالطبع لاقرار ميزانية العام 2020، في موعدها الدستوري. إنّ واقع الفئات الشعبية والفقيرة في مجتمعنا أمر ندركه جميعاً ، وبالتالي فان قراراتنا ستأخذ هذا الواقع بعين الإعتبار".
 
وختم أنّ "التضحية بالطبع مطلوبة من الجميع، إنّما عملية إعادة بناء الثقة بمؤسساتنا وبادائنا وتبديل النمط السائد الذي اثبت فشله ، تبقى الحجر الاساس  للنهوض ببلدنا وتحقيق ما يطمح اليه مواطنونا. على هذا الامل نبدأ اجتماعنا الذي نريده ان يمحو تراكمات الماضي المؤذية وان يؤسس لمرحلة جديدة تعيد الى مجتمعنا الثقة والامل بغدٍ مشرقٍ والى وطننا حضوره ومكانته في محيطه والعالم".