خبر

ستريدا جعجع: هذه المرحلة الدقيقة في لبنان تفرض الالتفاف حول الدولة

أكدت النائب ستريدا جعجع أن المرحلة الدقيقة التي يمرّ بها لبنان تفرض الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها الشرعية، مشددة على الدعم الكامل لقرار الحكومة القاضي بتفكيك البنى العسكرية والأمنية التابعة لحزب الله واعتبار كل نشاطاته العسكرية والأمنية خارجة عن القانون، مع مطالبة الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية والسلطة القضائية بتنفيذ القرار بكافة الوسائل.

ورأت أن هذه الخطوة تشكّل مدخلاً أساسياً لاستعادة الدولة دورها الطبيعي وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، وإعادة تثبيت مبدأ حصرية السلاح بيد المؤسسات الشرعية. وقالت إن أهمية القرار لا تكمن فقط في صدوره، بل في ترجمة مفاعيله على أرض الواقع من خلال قيام الأجهزة المعنية، وفي مقدمها الجيش اللبناني وسائر الأجهزة الأمنية والقضائية المختصة، باتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة. وحذّرت من أن أي تهاون في تطبيق القرار قد يضرب صورة الدولة وهيبتها في هذه اللحظة الحساسة، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى تعزيز حضور الدولة ومؤسساتها في ظل التحديات الراهنة.

وفي ما يتعلق بالانتخابات النيابية، جدّدت جعجع تأكيد موقف القوات اللبنانية الرافض للقرار الذي صدر عن مجلس النواب اللبناني والقاضي بتمديد ولايته لمدة سنتين، معتبرة أن هذا القرار يمسّ بجوهر النظام الديمقراطي في لبنان وبروح الدستور ونصّه، كما يضرب بالمواعيد الدستورية للاستحقاقات الانتخابية وبمبدأ أن الشعب هو مصدر السلطات.

وأضافت أنه إذا كانت الظروف الميدانية قد تجعل إجراء الانتخابات في موعدها أمراً صعباً من الناحية العملية، فإن ذلك لا يبرر ما أقدم عليه بعض النواب في المجلس، معتبرة أن ما حصل لا يندرج في إطار القوة القاهرة أو الظروف الطارئة بل يشكّل مخالفة دستورية واضحة، مؤكدة أن حزب القوات اللبنانية سيتقدم بطعن بهذا التمديد أمام المجلس الدستوري اللبناني.

وشددت على أن أي محاولة لاستغلال التمديد لفتح نقاشات جديدة حول قضايا أساسية في الحياة السياسية، وعلى رأسها قانون الانتخابات، أمر مرفوض من حيث المبدأ، لأن المجلس الذي مدّد لنفسه يفتقد الشرعية السياسية والأخلاقية اللازمة لطرح أو إقرار قضايا مصيرية من هذا النوع. وأوضحت أن المجلس المخوّل مناقشة هذه الملفات هو المجلس الذي تنبثق شرعيته من صناديق الاقتراع، لا مجلس انتهت صلاحيته الشعبية وأصبح وجوده مرتبطاً بقرار تمديد مفروض على اللبنانيين، مؤكدة أن مصدر الشرعية الشعبية يبقى دائماً صناديق الاقتراع مهما تأخر موعد العودة إليها.

وجاء كلام النائب جعجع خلال ترؤسها اجتماع الهيئة الإدارية لـمؤسسة جبل الأرز في معراب، بحضور النائب السابق جوزف اسحق، ونائبة رئيسة المؤسسة الدكتورة ليلى جعجع، وأمين الصندوق المختار فادي الشدياق، وأمين السر المحامي ماريو صعب، وخبير المحاسبة المجاز الأستاذ فادي عيد، ومعاون النائب جعجع رومانوس الشعار.

وتداول المجتمعون خلال الاجتماع في الملفات الاجتماعية والحياتية التي تعنى بها المؤسسة منذ سنوات، مؤكدين استمرارها في تقديم المساعدات الاجتماعية والطبية والتربوية التي تساهم في تخفيف الأعباء عن أهالي قضاء بشري.

أخبار متعلقة :