خبر

مؤتمر دعم الجيش لا يحجب بقية الملفات

كتب أحمد عز الدين في “الأنباء الكويتية”:

يتصدر مؤتمر دعم الجيش اللبناني اهتمام المسؤولين في ظل حركة الموفدين، وسط تنسيق وجهد فرنسي ـ سعودي لافت في هذا المجال، من دون تجاهل بقية الملفات الإصلاحية الأخرى العالقة، أو تلك التي تشكل انقساما سياسيا واسعا، سواء حول قانون الانتخاب المقيد باقتراع المغتربين، أو «الفجوة المالية» حول أموال المودعين والتي يعترض عليها اقتصاديون وبعض الهيئات التي تعتبر ان المشروع تجاهلها ويحتاج إلى بحث ونقاش.

وقال مصدر وزاري لـ«الأنباء»: «يلقى موضوع دعم الجيش اجماعا داخليا على اعتبار انه يشكل خشبة خلاص للخروج من الأزمات المزمنة، حتى من الذين تتضارب مصالحهم مع تعزيز دوره وتسلمه مهام الأمور على مختلف الأراضي اللبنانية، ونزع السلاح بكل اطيافه».

وأضاف المصدر: «المحادثات حول مؤتمر دعم الجيش من الأهمية بمكان لتمكينه من تنفيذ المهام الجسام المكلف بها، وفي الوقت عينه، وفي ضوء تنفيذ هذه المهام يعوز على انجاح هذا الدعم من خلال الخطوات التي تتخذها الحكومة والمباشرة بتنفيذها».

وأشار المصدر إلى انه «ليس المهم انعقاد المؤتمر أو موعد انعقاده، بقدر ما هو مطلوب تأمين فرص نجاحه وتوفر القناعة لدى الدول المانحة للمشاركة بقوة، والتي من دونها قد يصبح المؤتمر معرضا للتأجيل مرة أخرى. وهنا تكمن أهمية الاتصالات الجارية أو الخطوات التي سيتفق على تنفيذها. وقد شدد المسؤولون اللبنانيون في مواقفهم الأخيرة على التمسك بقرار بسط سلطة الدولة، واستكمال خطة نزع السلاح وفي مقدمها منطقة شمال الليطاني التي يعول عليها الكثير، في رسالة تأكيد للدول الحاضنة للملف اللبناني، انه لا تراجع في هذا المجال، وان ساهمت بعض المواقف الأخيرة للعهد والحكومة في اتساع الخلاف مع «حزب الله» الذي يترقب بحذر التطورات الإقليمية على أكثر من صعيد».

وأمل المصدر «ان تسهم الجهود الجارية في تعزيز الثقة الدولية بنهج الحكومة، لجهة الالتزام بتعهداتها والبناء على ما تحقق جنوب الليطاني من انجاز غير مسبوق، من خلال استمرار العمل لإكماله في شمال النهر، بما يضع الدولة الجيش ومعه الحكومة على مشارف انجاز عملية نزع السلاح وحصره بيد السلطة الشرعية دون غيرها».

على صعيد آخر، وبشأن ملف العلاقات اللبنانية – السورية التي شهدت بعض الفتور في الأسابيع الأخيرة على خلفية الحديث عن احتمال تحرك لعناصر من النظام السابق من لبنان، قال مصدر مطلع لـ«الأنباء»: «ان قيام الأجهزة الامنية اللبنانية بمداهمات قد بدد الهواجس لدى النظام الجديد في سورية، إضافة إلى تأكيد الحكومة في مناقشاتها مع الجانب السوري انها لن تسمح بأن تكون الأرض اللبنانية منطلقا لأي عمل عدائي ضد سورية أو أي بلد آخر، الأمر الذي ساهم في إعادة تحريك الملفات العالقة بين البلدين والتي يمكن ان تشهد تقدما قريبا».

أخبار متعلقة :