خبر

الحريري لن يتصل بباسيل والحكومة مؤجّلة

صحيفة البناء

بات شبه مؤكد أن تأليف الحكومة مؤجل الى أجلٍ غير مُسمّى، هذه الأجواء التي خيّمت على المقار الرئاسية الثلاثة والتي يؤكدها العاملون على مسار التشكيل، إذ إن ليس الخارج من يتدخّل في المسار الحكومي فحسب، بل إن بعض الداخل يعمل على استدراج واستجرار تدخل الخارج الى مستنقع التأليف كما نقل زوار رئيس المجلس النيابي عنه أمس. وما شروط القوى السياسية إلا واجهة للتعطيل، فبينما حافظت بعبدا على موقفها من أزمة التأليف وتعمل لجنة دستورية – سياسية على درس كافة الخيارات المتاحة للتعامل مع الواقع الحكومي، بحسب ما علمت «البناء»، رغم أن الرئيس ميشال عون لا يزال متمسكاً بالتسوية الرئاسية ويسعى قدر الإمكان لإنجاح مهمة الرئيس المكلف، ولم يلحظ جدول مواعيد الرئيس المكلف أي لقاءات مع القوى السياسية خلال اليومين المقبلين بحسب معلومات «البناء»، رغم تأكيد أوساط بيت الوسط أن أبواب دارة سعد الحريري لم ولن تُوصد في وجه أحد، بل مفتوحة لمن يودّ زيارتها، لكن الرئيس المكلّف لن يُبادر للاتصال برئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، بحسب ما قالت الأوساط لـ»البناء»، «فهو لم يلتقِ بغيره من القوى كي يلتقيه»، فالحريري تضيف المصادر: «قام بأكثر من واجبه وتواصل مع كافة الكتل السياسية أكثر من مرة وعلى الآخرين مسؤولية أيضاً. وهو قدم أكثر من فكرة ورؤية لرئيس الجمهورية ولم تلقَ موافقته بسبب تمترس القوى السياسية خلف مطالبها وشروطها، فهل المطلوب أن يُقدِّم الحريري كل يوم مسودة الى رئيس الجمهورية؟ تجيب مصادر الحريري! وتضيف بأن «رئيس حكومة تصريف الأعمال لن يعتذر ومن يراهن على ذلك تحت ضغط خيارات تحرجه فتُخرِجه فلينتظر طويلاً»، مشددة على أن «تصعيد الأجواء لا يفيد والرئيس الحريري مستمرّ باعتماد سياسة الاحتواء والهدوء ولن ينجرّ الى السجالات»، ونفت الأوساط أن «يكون الحريري قد قصد فرنسا في إجازته الأخيرة التي استمرت يومين»، مشيرة الى أنه «ذهب في اجازة عائلية الى ايطاليا وما الهدف من إشاعة سفره الى فرنسا إلا اتهام السعودية بالتعطيل». كما لفتت الأوساط الى أن «حكومة الوفاق الوطني هي الخيار الأفضل لا الوحدة الوطنية التي تتطلب تمثيل جميع مكوّنات المجلس النيابي وهذا متعذّر».

هذا الأجواء إن دلّت على شيء، فعلى أن الرئيس المكلّف قد استسلم للواقع التعطيلي وشروط «حلفائه القدامى» ودخل في مرحلة انتظار وترقب للوضع الإقليمي للبناء على الشيء مقتضاه، ما يعني بأن طريق تشكيل الحكومة باتت بعيدة وطويلة، كما عبرت قناة المنار في مقدّمة نشرة أخبارها والتي أشارت إلى أن « القوات اللبنانية » تزيد في تمسّكها بمطالبها وأهمها الحقيبة السيادية كذلك بالنسبة للعقدة الاشتراكية».