سجّل الوسط الفني والإعلامي في تركيا حالة من الصدمة والجدل الواسع، بعد توقيف الممثل ومقدم برنامج «من سيربح المليون» بنسخته التركية، أوكتاي كاينارجا، ضمن حملة أمنية واسعة لمكافحة المخدرات، قبل أن تطرأ تطورات جديدة في قضيته أفضت إلى الإفراج عنه بشروط.
وأعلنت السلطات التركية، الثلاثاء، الإفراج عن أوكتاي كاينارجا وإميل مفتو أوغلو، مع إخضاعهما للمراقبة القضائية وفرض منع من السفر بحقهما، في إطار التحقيقات الجارية في قضية مخدرات تُجرى في إسطنبول.
وجاء قرار الإفراج عقب عملية أمنية واسعة نفذتها فرق مكافحة جرائم المخدرات وقيادة الدرك الإقليمي، وأسفرت عن توقيف عدد من الأسماء، من بينهم ندى شاهين، علي سرت، رابعة كارتاش، وسيلين جيتينكايا.
ووفق ما أعلنه مكتب مكافحة التهريب والمخدرات والجرائم الاقتصادية التابع للمدعي العام في إسطنبول، يواجه المشتبه بهم اتهامات تتعلق بحيازة مخدرات أو منشطات للاستخدام الشخصي، وتسهيل تعاطي المخدرات، والتحريض على الدعارة أو تسهيلها أو التوسط فيها، إضافة إلى توفير أماكن ووسائل للمقامرة.
وخضع أوكتاي كاينارجا، إلى جانب باقي الموقوفين، لفحوصات طبية شملت عينات من الدم والشعر، على أن يُحسم الموقف القانوني النهائي بعد صدور نتائج التحاليل خلال الأيام المقبلة.
وفي أول رد فعل له، أكد فريق كاينارجا أن استدعاءه اقتصر على الإدلاء بإفادته وأخذ عينات طبية ضمن التحقيقات المستمرة بحق عدد من المشاهير. كما نشر كاينارجا بيانًا عبر حسابه على فيسبوك شدد فيه على أنه يناضل منذ سنوات ضد المخدرات ويدعم الجهات التي تكافحها، معربًا عن ثقته بنتائج الفحوصات، ومؤكدًا أنه سيشارك نتائجها كاملة عبر حسابه على إنستغرام، قائلاً: «ضميري مرتاح، ورأسي مرفوع».
ويُعد أوكتاي كاينارجا من أبرز نجوم الدراما التركية، وحقق شهرة واسعة منذ مشاركته في مسلسل «وادي الذئاب» عام 2003، إلى جانب نجاحاته في السينما والمسرح، وتقديمه برنامج «من سيربح المليون».
وتندرج هذه القضية ضمن سلسلة حملات أمنية انطلقت منذ أكتوبر الماضي، وأسفرت عن توقيف عدد من الفنانين والإعلاميين ومشاهير مواقع التواصل الاجتماعي، من بينهم المذيعة إيلا روميسا جيبيجي، والممثلتان إيزغي أيوب أوغلو وميليسا دونغيل، ونجمة مواقع التواصل شيماء صوباشي.
وبحسب القانون التركي، قد يواجه من تثبت إدانتهم بتعاطي المخدرات عقوبات بالسجن تتراوح بين عامين وخمسة أعوام، مع إمكانية تأجيل الدعوى شرط الخضوع لبرنامج تعافٍ لمدة عام، يتم بعدها محو السجل الجنائي في حال الالتزام الكامل بشروطه.



